في خطوة تاريخية تعكس الطموح المغربي في مجالات التكنولوجيا والابتكار، يضع فريق ‘ماتريكس’ اللمسات الأخيرة على روبوت متطور، استعداداً لتمثيل المغرب والعالم العربي في بطولة ‘باشكنت’ الدولية للروبوتات (FRC) التي ستحتضنها العاصمة التركية أنقرة، ما بين 10 و12 أبريل 2026.
هذه المشاركة ليست مجرد رحلة عابرة، بل هي تتويج لمسار طويل من العمل الجاد داخل ‘أكاديمية الروبوتات وما بعدها’، حيث اعتمد 30 طالباً مغربياً منهجية عمل تحاكي كبرى الشركات الناشئة، بدءاً من التصميم الدقيق وصولاً إلى البرمجة المعقدة. ويأتي هذا الإنجاز بفضل شراكة نوعية بين جمعية ‘لوب للعلوم والتكنولوجيا’، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسفارة الأمريكية بالمغرب.
ليلى برشان، رئيسة جمعية ‘لوب’، لم تخفِ فخرها بهذا المسار، مؤكدة أن أعضاء الفريق يجسدون روح الريادة والقدرة الفائقة للشباب المغربي على فرض الذات في المحافل التكنولوجية الدولية. ومن جهتها، اعتبرت إلهام لعزيز، مديرة برنامج ‘جيني’ بالوزارة الوصية، أن هذا الحضور في المسابقة -التي تُعد الأرفع عالمياً في مجال الروبوتات- يمثل خطوة مفصلية نحو تحديث المنظومة التعليمية، وتشجيع مسارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).
ولم يكن هذا الحلم ليتحقق لولا تضافر جهود شركاء آمنوا بقدرات هؤلاء الشباب، وعلى رأسهم الخطوط الملكية المغربية وعدد من الفاعلين الاقتصاديين. وفي هذا الصدد، شددت إلهام بكاري، المديرة العامة لشركة ‘بيساج بروموسيون’، على أن دعم فريق ‘ماتريكس’ يندرج ضمن استراتيجية تشجيع التميز ومواكبة جيل واعد، ليس فقط بتمثيل المغرب، بل بحمل مشعل الابتكار عربياً وأفريقياً.
إن أنقرة ستكون في أبريل القادم على موعد مع بصمة مغربية خالصة، حيث يسعى هؤلاء الطلاب لإثبات أن الابتكار في المملكة لا سقف له، وأن شغف شبابنا بالروبوتات يضعهم اليوم في قلب التنافسية العالمية.