أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية لجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، يوم الأربعاء 4 نونبر، أحكاماً جديدة في ملف سرقة وتصريف تجهيزات طبية تابعة للمستشفى الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة.
وقررت الهيئة القضائية مراجعة الأحكام الابتدائية الصادرة في حق متهمين يمتلكون شركات بمدينة تازة. حيث قضت بتشديد العقوبة في حق المتهم الأول، وهو مقاول سبق له التعامل مع عمالة تازة وجماعات ترابية، من ثمانية أشهر إلى سنة واحدة حبساً نافذاً، مع تغريمه مبلغ 100 ألف درهم، وذلك بعد إدانته بتهمة الرشوة.
كما أدانت المحكمة المتهم الثاني، وهو مقاول وصاحب شركة متعددة التخصصات، بأربعة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى التحقيقات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بناءً على تعليمات النيابة العامة، لكشف ملابسات اختفاء تجهيزات طبية من مستشفى ابن باجة. وأظهرت مجريات التحقيق تصريحات لوسيط أكد أنه كان يتوصل بمستحقاته المالية من المتهمين عبر وكالات تحويل الأموال، وكان يقوم في المقابل بتسليم مبالغ مالية، محصلة من بيع التجهيزات الطبية المسروقة، إلى محاسب المستشفى نيابة عن مدير المؤسسة الصحية.
يشار إلى أن هذا الملف عرف مساراً قضائياً طويلاً، حيث مثل المتهمون أمام القضاء لأول مرة في 21 أبريل 2026، قبل أن يصدر هذا القرار الاستئنافي الذي حسم في العقوبات الحبسية والمالية المرتبطة بهذه الأفعال الإجرامية.