خيم جو من الحزن والأسى على منطقة تنوردي التابعة لإقليم ميدلت، يوم أمس الأحد، إثر فاجعة حقيقية أنهت حياة طفل في ربيع عمره العاشر، بعدما غرق في حوض مائي مخصص لأغراض الري والزراعة.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة المؤلمة إلى لحظات اختفاء مفاجئة للطفل، قبل أن يتبين أنه سقط داخل الحوض المائي في ظروف لا تزال تفاصيلها غامضة. وفور إخطارها بالحادث، هرعت عناصر الوقاية المدنية التابعة لمركز بومية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات بحث دقيقة ومكثفة داخل الحوض، انتهت للأسف بانتشال جثة الصغير وقد فارق الحياة.
هذا الحادث المأساوي لم يكن مجرد خبر عابر، بل خلف صدمة كبيرة في نفوس أفراد عائلته وساكنة المنطقة، الذين تفاعلوا بمرارة مع هذه الخسارة المفجعة. وقد جرى نقل جثمان الطفل إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، بينما باشرت السلطات المحلية والدرك الملكي تحقيقاتها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الظروف والملابسات الحقيقية التي أدت إلى هذا الحادث الأليم.
تأتي هذه الفاجعة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر التي تشكلها الأحواض المائية المفتوحة المنتشرة في الضيعات الفلاحية، والتي غالباً ما تتحول إلى مصائد قاتلة للأطفال في غفلة من الأهل، مما يطرح علامات استفهام حول إجراءات السلامة والوقاية الضرورية لحماية الأرواح في المناطق القروية.