استيقظت مدينة الخميسات، ليلة أمس، على وقع فاجعة مرورية مؤلمة، خلفت وراءها حزناً عميقاً وأسئلة كثيرة حول ظروف الحادث الذي لم يكن عادياً، خاصة بعدما تبين أن خيوطه تقود نحو ابنة فنان مغربي مرموق.
تفاصيل الواقعة التي هزت شارع محمد الخامس، وبالقرب من أحد الفنادق المعروفة بالمدينة، بدأت باصطدام عنيف جداً بين سيارة خفيفة كانت تقودها ابنة الفنان المذكور ودراجة نارية كانت تقل عدداً من الأشخاص. قوة الاصطدام لم تترك مجالاً للصدفة، حيث تحول المشهد في لحظات إلى حالة استنفار قصوى، وهرعت عناصر السلطات المحلية والأمنية إلى عين المكان لتطويق المنطقة وتأمين حركة السير التي توقفت بفعل هول الصدمة.
الخسارة البشرية كانت فادحة، حيث لفظت قاصر أنفاسها الأخيرة في مسرح الحادث متأثرة بجراحها البليغة، في مشهد أبكى الحاضرين. أما ركاب الدراجة النارية الآخرون، فقد جرى نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي في حالة صحية وُصفت بالحرجة للغاية، وسط دعوات من عائلاتهم بأن يتجاوزوا هذه المحنة الصعبة.
من جهتها، باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها المكثفة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لفك لغز هذا الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة. وقد تم وضع ابنة الفنان رهن تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال الأبحاث التي من شأنها كشف الملابسات الحقيقية التي أدت إلى هذا التهور الذي أنهى حياة طفلة في عمر الزهور وترك أسراً أخرى في حالة صدمة.
شارع محمد الخامس، الذي كان يعج بالحركة، تحول ليلة أمس إلى مسرح للتحقيق، حيث يترقب الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه التحريات، وسط مطالب متزايدة بضرورة تشديد المراقبة والتحسيس بخطورة السرعة والقيادة المتهورة التي باتت تحصد أرواح الأبرياء في شوارعنا.