استيقظت مدينة وجدة صباح اليوم الخميس 26 مارس على وقع فاجعة حقيقية هزت أركان حي ‘النصر’، إثر حادثة سير مميتة خطفت حياة سائق سيارة أجرة صغيرة، تاركة وراءها صدمة كبيرة في نفوس الساكنة وزملاء المهنة.
وتشير المعطيات الأولية التي استقيناها من مصادر محلية إلى أن الحادث وقع نتيجة اصطدام عنيف ومفاجئ، حينما فقد شاب يقود سيارته الخفيفة السيطرة على المقود، مما أدى إلى انحراف مركبته عن مسارها بشكل غير متوقع لتصطدم بقوة بسيارة الأجرة التي كانت تؤدي عملها اليومي المعتاد. قوة الاصطدام لم تترك أي فرصة للنجاة للسائق، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة في عين المكان متأثراً بإصاباته البليغة.
شهود عيان تواجدوا في موقع الحادث أكدوا أن السرعة المفرطة وفقدان التحكم في المركبة كانا العنوان الأبرز لهذه المأساة. كما تداولت الساكنة أخباراً تتحدث عن احتمال كون السائق المتسبب في الحادث تحت تأثير الكحول، وهي فرضية تبقى قيد التحقيق حالياً؛ حيث تعمل المصالح الأمنية المختصة على إخضاع المعني بالأمر للفحوصات الطبية والتحقيقات القانونية اللازمة للتأكد من هذه المعطيات.
وفور إخطارها، هرعت عناصر الأمن الوطني وفرق الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي ‘الفارابي’ بوجدة، في وقت باشرت فيه الضابطة القضائية بحثاً دقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا التحقيق إلى الوقوف على كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث الأليم، وتحديد المسؤوليات القانونية لترتيب الجزاءات اللازمة، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بتشديد المراقبة على الطرقات لضمان سلامة المواطنين من تهور بعض السائقين.