في خرجة إعلامية جديدة تفتح باب النقاش حول مستقبل ‘الصافرة’ في الملاعب الوطنية، كشف رضوان جيد، مدير المديرية الوطنية للتحكيم، عن إمكانية الاستعانة بحكام أجانب لإدارة مباريات الدوري الاحترافي المغربي. هذه الخطوة، حسب جيد، تأتي في إطار سياسة ‘الباب المفتوح’ والتعاون المشترك الذي تنهجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع مختلف الاتحادات الكروية لتطوير المنظومة الكروية بشكل عام.
ويرى جيد أن الأمر ليس مجرد استيراد للخبرات، بل هو تبادل حيوي؛ فمثلما يطالب الجمهور المغربي بمستوى تحكيمي عالٍ، فإن الكفاءات التحكيمية المغربية باتت اليوم ‘عملة مطلوبة’ في دوريات خارجية عديدة. واستشهد في هذا الصدد بالحكم ‘فارق’ الذي قاد بنجاح مباراة قوية في الدوري التنزاني مؤخراً، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الصافرة المغربية وقدرتها على إدارة أصعب المواجهات قارياً.
وعلى المستوى العربي، كشف المسؤول التحكيمي عن وجود طلب رسمي من الاتحاد الليبي لكرة القدم للاستعانة بحكام مغاربة في مباريات السد (البلاي أوف)، إلا أن ضغط ‘البطولة برو’ ووصول الموسم إلى مراحله الحاسمة حال دون تلبية الطلب في الوقت الراهن، نظراً للحاجة الماسة لكل الحكام المتاحين لإدارة المباريات المحلية. وأشار أيضاً إلى أن التعاون مع مدرستي تونس ومصر قطع أشواطاً مهمة، حيث سجل الموسم الماضي حضوراً لافتاً للمغاربة في الدوري التونسي، مما يعزز تبادل الخبرات بين الاتحادات العربية.
وبالنظر إلى الأفق البعيد، وتحديداً مشروع تنظيم مونديال 2030 المشترك، أوضح جيد أن آفاقاً جديدة ستفتح مع اتحادي إسبانيا والبرتغال لعقد اتفاقيات توأمة وتبادل للحكام. لكنه لم يخفِ وجود ‘عقدة’ وحيدة تتعلق بالبرمجة؛ فالحكام الإسبان والبرتغاليون يلتزمون بأجندة دقيقة تتطلب تنسيقاً مسبقاً يمتد لشهر على الأقل لتأمين حضورهم، وهو التحدي الذي يصعب تحقيقه أحياناً في ظل عدم استقرار مواعيد مباريات الدوري المحلي بشكل كامل.
وختم جيد حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو وضع الحكم المغربي في بيئة تنافسية عالمية ترفع من جاهزيته للمواعيد الكبرى، مشدداً على أن المديرية تعمل جاهدة لتذليل العقبات التقنية والزمنية التي تقف أمام تفعيل هذه الاتفاقيات الدولية بشكل أوسع، بما يخدم مصلحة الكرة الوطنية ويمنحها هيبة إضافية على المستوى الدولي.