24 ساعة

رصد ‘الدبور الشرقي’ بشمال المغرب يثير دعوات لتعزيز المراقبة العلمية

أثار ظهور ‘الدبور الشرقي’ (Vespa orientalis) في مناطق متفرقة بشمال المملكة، لا سيما في مدن طنجة، تطوان، مرتيل، والفنيدق، نقاشاً واسعاً حول التداعيات المحتملة لهذا الانتشار على التوازن البيئي وقطاع تربية النحل.

وأكد مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة أن البيانات المتوفرة حالياً تستدعي تدقيقاً ميدانياً وعلمياً، خاصة في ظل دراسة علمية تعود لعام 2026 وثقت وجود ‘الدبور الشرقي’ و’الدبور الأوروبي’ في المنطقة بناءً على رصد وعينات جُمعت خلال عام 2025. ويشكل هذا النوع من الدبابير خطراً داهماً على خلايا النحل، حيث يعمل كحشرة مفترسة تضعف طوائف النحل وتساهم في نقل الأمراض بين المناحل.

ولا تقتصر المخاوف على الجانب المهني، بل تمتد لتشمل السلامة العامة، نظراً لقدرة هذه الحشرة على التعشيش في الشقوق والمباني الحضرية، مما يزيد من احتمالية التعرض للدغات قد تكون خطيرة للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه سموم الدبابير.

وفي هذا الإطار، دعا المرصد إلى إطلاق آلية إقليمية للرصد والإنذار المبكر بمشاركة السلطات المختصة، الجامعات، والفاعلين في قطاع تربية النحل والمجتمع المدني. وشدد على ضرورة إجراء مسوحات ميدانية منظمة لتوثيق أماكن تواجد الأعشاش، مع التحذير من التدخلات العشوائية التي قد تضر بالتنوع البيولوجي والملقحات المحلية.

كما حث المصدر ذاته المواطنين ومربي النحل على توخي الحذر، وتجنب الاقتراب من الأعشاش أو محاولة إزالتها بشكل فردي، مع التأكيد على أهمية تبني تدخلات مهنية مدروسة تعتمد على بيانات علمية دقيقة لتقييم الظاهرة والحد من آثارها السلبية.