اختتمت المنتخبات العربية رحلتها في كأس العالم 2026، تاركةً بصمات فنية وتاريخية تؤكد قدرتها على مقارعة كبار المنتخبات العالمية. وعلى الرغم من غياب التمثيل العربي عن المربع الذهبي بعد خروج المنتخب المغربي من ربع النهائي، إلا أن البطولة شكلت محطة مفصلية للكرة العربية.
واصل المنتخب المغربي تألقه بصفته قطباً كروياً عالمياً، ببلوغه ربع النهائي للمرة الثانية توالياً كأول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز. مسيرة ‘أسود الأطلس’ تميزت بالصلابة، حيث أطاحوا بمنتخبات وازنة قبل أن يوقف مسيرتهم المنتخب الفرنسي.
من جهة أخرى، سجل المنتخب المصري أفضل مشاركة في تاريخه ببلوغه الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ 1934، مؤكداً استعداده للمنافسات الكبرى. في المقابل، حقق المنتخب القطري خطوة إيجابية بحصده أول نقطة في تاريخ مشاركاته، فيما نجح المنتخب الجزائري في العودة إلى الأدوار الإقصائية بعد غياب دام 12 عاماً.
وعلى صعيد التجارب الناشئة، قدم المنتخب الأردني أداءً لافتاً في أول مشاركة مونديالية له، مسجلاً في جميع مبارياته، بينما سجل المنتخب العراقي عودة تاريخية بعد غياب استمر 40 عاماً، واضعاً بصمته أمام منتخبات قوية. في المقابل، شكلت البطولة تحدياً للمنتخبين التونسي والسعودي، حيث تباينت النتائج بين ظروف قاسية وتفاصيل دقيقة حرمت ‘الأخضر’ من استكمال المشوار.
لقد أثبت مونديال 2026 أن الفوارق تتقلص تدريجياً بين المدارس الكروية، حيث اكتسبت المنتخبات العربية خبرات ميدانية ستسهم بلا شك في تطوير هياكلها الرياضية وتأسيس مرحلة قادمة أكثر طموحاً على الصعيد الدولي.