يخوض المغرب مفاوضات متقدمة مع فرنسا بهدف إبرام صفقة عسكرية تشمل اقتناء ما بين 12 إلى 18 مقاتلة من طراز ‘رافال F4’. ورغم عدم التوقيع على أي عقد رسمي حتى الآن، إلا أن المحادثات بين الرباط وباريس بلغت مراحل مهمة، مع توقعات بأن تشمل الصفقة مستقبلاً ناقلات الوقود من طراز ‘A330 MRTT’ وغواصات من فئة ‘سكوربين’ لصالح البحرية الملكية.
تأتي هذه الخطوة في ظل سعي المملكة لتحديث ترسانتها الجوية وتوسيع قدراتها الدفاعية. وتعد هذه المفاوضات محاولة جديدة لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين، خاصة بعد تعميق التنسيق الميداني من خلال مناورات ‘ماراثون 25’ التي شهدت مشاركة مقاتلات ‘رافال’ إلى جانب طائرات ‘إف-16’ المغربية، بالإضافة إلى تأسيس لجنة عسكرية مشتركة للتعاون في مجال التسلح.
تتزامن هذه التوجهات مع تحولات استراتيجية في المنطقة، حيث يشهد الجوار الإقليمي تسارعاً في وتيرة التسلح، بما في ذلك إدخال مقاتلات روسية متطورة وسعي لتعزيز الأنظمة الدفاعية والجوية. وفي المقابل، يواجه المغرب تأخيراً في تسليم طائرات ‘إف-16’ من طراز ‘بلوك 70/72’ التي تم طلبها سابقاً بسبب تحديات تقنية ولوجستية لدى الشركة المصنعة.
وتأتي هذه التطورات العسكرية في إطار دينامية دبلوماسية متنامية بين الرباط وباريس، توجت بزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الفرنسي للمغرب، في سياق علاقات ثنائية قوية تشهد زخماً كبيراً منذ اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. ومن المتوقع أن يتم حسم الصفقة قبل نهاية الولاية الحالية للرئيس إيمانويل ماكرون، مع مراعاة جداول الإنتاج لدى شركة ‘داسو’ للطيران، التي ترتبط بالتزامات تعاقدية مع دول أخرى.