أثار الصحافي الرياضي فابريزيو رومانو موجة من الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب ادعائه بأن المنتخب المغربي بات ‘أول فريق في التاريخ’ يعتمد على تشكيلة أساسية مكونة بالكامل من لاعبين ولدوا خارج البلاد، وذلك خلال حديثه عن مواجهة ‘أسود الأطلس’ أمام البرازيل. وأرفق رومانو تدوينته بقائمة توضح أماكن ميلاد اللاعبين في مدن مثل مدريد، بروكسل، وتولوز.
واعتبر العديد من المعلقين المغاربة أن هذا الطرح يختزل الهوية المغربية في الجغرافيا فقط. وفي هذا الصدد، أكد الكاتب والمحلل سمير بنيس أن تمثيلية اللاعبين المغاربة المزدادين بالخارج لا تعني بتاتاً انفصالاً عن الهوية الوطنية، بل تعكس امتداداً للجالية المغربية في مختلف بقاع العالم.
وأوضح بنيس أن الهوية المغربية لا تُحدد بمكان الولادة، بل تتشكل عبر التاريخ المشترك، والثقافة، والتراث، والشعور العميق بالانتماء، مشيراً إلى أن المغربي يظل مغربياً بغض النظر عن مكان إقامته. وأضاف أن المنتخب الوطني لطالما استند إلى مواهب من الجالية المقيمة في أوروبا، والتي حافظت على روابطها القوية مع الوطن الأم.
كما انتقد المتفاعلون مع التدوينة المقارنة الضمنية التي حملها منشور رومانو، مشيرين إلى أن العديد من المنتخبات الأوروبية استفادت تاريخياً من تداعيات الهجرة، دون أن تواجه النوع نفسه من التدقيق حول أصول لاعبيها. وأكد بنيس في هذا السياق أن المغرب لم يكن يوماً قوة استعمارية، بل ينهل من مخزون مواهب جالياته المنتشرة عالمياً، مما حول النقاش من مجرد إحصائيات كروية إلى حوار أوسع حول مفاهيم المواطنة والانتماء في الرياضة الدولية.