وقع المغرب، الأربعاء بالرباط، اتفاقية رسمية تحدد إطار مشاركته في ‘القوة الدولية للاستقرار’ (ISF) في قطاع غزة. وجرى حفل التوقيع بمقر إدارة الدفاع الوطني، بحضور نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام، وعدد من المسؤولين العسكريين المغاربة.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن هذه الخطوة تعكس التزام الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، المتواصل بتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن الرؤية الملكية ترتكز دائماً على الحلول العملية والمساهمات الملموسة التي لا تمس بالثوابت والمواقف المبدئية للمملكة تجاه الحقوق الفلسطينية.
واستحضر بوريطة في هذا الصدد التاريخ الإنساني للمغرب، لا سيما الجسر البري غير المسبوق الذي أمنه المغرب لإيصال المساعدات الطبية والغذائية للقطاع، إضافة إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف في دعم قطاعات التعليم والصحة والإيواء في القدس.
وبموجب الاتفاقية، سيساهم المغرب بخبراته المكتسبة في عمليات حفظ السلام الدولية، عبر نشر ضباط من القوات المسلحة الملكية ضمن القيادة المشتركة، وعناصر من الدرك الملكي والأمن الوطني، بالإضافة إلى مستشفى عسكري ميداني. ويهدف هذا الإطار القانوني إلى تنظيم الجوانب التقنية والعملياتية للمساهمة المغربية.
ويأتي المغرب في طليعة الدول المرشحة لبدء مهامها الميدانية ضمن القوة الدولية، حيث من المتوقع أن تتولى القوات المغربية تأمين محيط منطقة إنسانية نموذجية بالقرب من رفح. وتظل هذه الخطوة مرتبطة بمدى تطور الأوضاع السياسية الإقليمية واستكمال الترتيبات القانونية المتعلقة بوضع القوات، في وقت تستمر فيه التنسيقات الفنية بين الدول المساهمة في هذه المبادرة.