24 ساعة

بنك المغرب يوضح أسباب تأجيل دخول العملاق الرقمي ‘ريفولوت’ إلى السوق المغربي

أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن المؤسسة المصرفية المركزية استقبلت وفدا عن البنك الرقمي البريطاني ‘ريفولوت’ مؤخرا في الرباط، في لقاء اتسم بالطابع الاستكشافي دون تقديم طلب رسمي للحصول على رخصة بنكية.

وأوضح الجواهري، في ندوة صحفية عقب اجتماع مجلس بنك المغرب، أن هناك ثلاث أولويات تنظيمية تعيق حاليا الاستجابة لمثل هذه المبادرات. تتعلق الأولى بالمفاوضات الجارية مع الشركاء الأوروبيين حول القوانين الجديدة للخدمات المصرفية العابرة للحدود، لضمان استقرار تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، والتي تعد رافدا أساسيا للعملة الصعبة.

أما الأولوية الثانية، فترتبط بالتقييمات الدورية التي يجريها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لمدى مرونة النظام المالي المغربي وتوافقه مع المعايير الدولية. وتهم الثالثة مراجعة ‘مجموعة العمل المالي’ (GAFI) لمدى امتثال المغرب لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ملف تضعه السلطات المالية ضمن أولوياتها القصوى للحفاظ على سمعة المملكة أمام المستثمرين الدوليين.

من جانبه، أعلن ياسين فقير، المدير العام لـ ‘ريفولوت’ بالمغرب، أن الشركة تتفهم وتحترم هذه القيود التنظيمية، مؤكدا التزام البنك الرقمي بمشروعه في المغرب. ويأتي هذا الاهتمام في وقت تعزز فيه البنوك المغربية حضورها في الخدمات الرقمية، حيث أطلقت مجموعات بنكية وطنية حلولا رقمية متكاملة تتنافس في خصائصها مع الخدمات التي يوفرها ‘ريفولوت’ أوروبيا.

ويرى خبراء أن دخول لاعب دولي بهذا الحجم يفرض تحديات أمام المؤسسات المالية القائمة، لا سيما في قطاعات التحويلات الدولية والخدمات الموجهة للشباب، غير أن السلطات النقدية تؤكد حرصها على التدرج في فتح السوق لضمان عدم حدوث أي اضطراب في القطاع البنكي الوطني الذي يتميز حاليا بتركيز عالٍ ومنافسة متنامية بين الفاعلين المحليين.