يعيش الفلاحون بجماعة أولاد تيمة التابعة لإقليم بركان حالة من الاستياء العارم، عقب تعرض أحواض تجميع مياه السقي ومعدات الري لعمليات سرقة وتخريب ممنهجة.
وتسببت هذه الأفعال الإجرامية في خسائر مادية فادحة، حيث أقدم مجهولون على تقطيع الأغشية البلاستيكية (الميكا) الخاصة بالأحواض باستخدام أدوات حادة لانتزاعها وبيعها، مما أدى إلى إتلاف مساحات زراعية واسعة يعتمد أصحابها بشكل كلي على هذه التجهيزات.
وأكد المتضررون أن هذا الحوض المائي الواحد كان يغطي احتياجات أكثر من 18 فلاحاً، ويوفر مياه الري لما يقارب 45 إلى 50 هكتاراً. وتتزامن هذه الاعتداءات مع بداية الموسم الزراعي، وهو ما يضع مئات الهكتارات من المحاصيل في مهب الضياع، خاصة في ظل أزمة الإجهاد المائي التي تفرض ضغوطاً كبيرة على الموارد المتاحة في المنطقة.
وأشار عدد من الفلاحين إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد بوقف دورة الإنتاج بالكامل، محذرين من التبعات الاجتماعية والاقتصادية لهذه السرقات التي تستهدف مضخات المياه والأغشية البلاستيكية، مما يهدد استقرار أسرهم التي تعتمد بشكل حصري على الفلاحة كمصدر وحيد للعيش.
وأمام هذا الوضع المقلق، وجه المزارعون نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والأمنية، مطالبين بفتح تحقيق فوري لتحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة. كما دعوا إلى تكثيف الدوريات الأمنية في المناطق القروية لحماية الممتلكات الزراعية، وتقديم الدعم اللازم للمتضررين لإصلاح الأضرار وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم الزراعي الحالي.