24 ساعة

المكتب الوطني للسكك الحديدية يعزز أسطوله بقطارات إيطالية استعداداً لمونديال 2030

يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية تعزيز طاقته التشغيلية استعداداً لاستحقاقات كأس العالم 2030، حيث شرع في استقدام عربات قطارات ‘إنترسيتي’ من إيطاليا لتعزيز أسطوله الحالي. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المكتب لتجاوز الضغط المتزايد على خطوط السكك الحديدية وتوفير سعة إضافية للمسافرين.

وتعد هذه العربات جزءاً من استراتيجية انتقالية يعتمدها المكتب، في انتظار استلام طلبيات ضخمة من القطارات الجديدة التي تعاقد عليها المغرب مع شركات عالمية مثل ‘ألستوم’ و’كاف’ و’هيونداي روتم’. وتشمل هذه الصفقة 168 قطاراً جديداً، تتوزع بين قطارات فائقة السرعة، وأخرى للربط بين المدن، بالإضافة إلى عربات للنقل الحضري، وذلك ضمن برنامج استثماري طموح تصل قيمته إلى 9.6 مليار دولار.

ويتصدر خط القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش قائمة المشاريع الاستراتيجية، حيث بلغت نسبة الإنجاز فيه 30 بالمئة. ويشمل المشروع، الذي يمتد على طول 430 كيلومتراً، ربط كل من الرباط والدار البيضاء ومطار محمد الخامس ومراكش، فضلاً عن الملعب الكبير ببنسليمان. ومن المرتقب أن يساهم هذا الخط عند تشغيله في تقليص زمن الرحلة بين طنجة ومراكش إلى ثلاث ساعات ونصف بدل ست ساعات ونصف.

وعلى صعيد الأداء المالي، حقق المكتب الوطني للسكك الحديدية نتائج قياسية خلال سنة 2025، حيث تجاوزت الإيرادات 500 مليون دولار، مع تسجيل نمو ملحوظ في حركة المسافرين التي بلغت 55.6 مليون مسافر. كما سجلت قطارات ‘البراق’ أداءً قوياً بنقل 5.6 مليون مسافر، بينما عرف نشاط نقل البضائع، خاصة الفوسفاط، ارتفاعاً مهماً في حجم المبيعات.

وفي سياق التوسع المستقبلي، انتهت الدراسات الخاصة بتمديد الخط السككي نحو أكادير، وهو المشروع الذي يتطلب استثمارات ضخمة نظراً لطبيعته الجغرافية المعقدة التي تستوجب بناء أنفاق وجسور عبر الأطلس الكبير، مع توجه المكتب لجذب استثمارات دولية لتمويل هذا الورش الاستراتيجي.