24 ساعة

دعوات لتعزيز اللغة الإسبانية في المغرب لمواجهة التحديات الجيوسياسية

شدد الباحث سمير بنيس على ضرورة مراجعة السياسات اللغوية في المغرب، خاصة فيما يتعلق باللغة الإسبانية، معتبراً أن تراجع حضور هذه اللغة يشكل ثغرة استراتيجية في وقت تتطلب فيه العلاقات المغربية الإسبانية أدوات دبلوماسية وفكرية دقيقة.

وخلال محاضرة نظمت بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، انتقد بنيس ضعف الاهتمام الأكاديمي والمهني باللغة الإسبانية، رغم كون إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب، وشريكاً يجمعه بالرباط تاريخ طويل من التداخل والتعقيدات الجيوسياسية المرتبطة بملفات حسادة كقضية الصحراء المغربية وثغري سبتة ومليلية المحتلتين.

وأكد بنيس أن إتقان اللغة الإسبانية ليس ترفاً ثقافياً، بل ضرورة للأمن القومي لفك شفرة الخطاب الإسباني وتفكيك السرديات المغلوطة التي تروجها بعض المنابر الإعلامية والأوساط الأكاديمية في مدريد وبرشلونة منذ عقود. وأوضح أن المغرب في حاجة ماسة إلى نخب من الصحفيين والباحثين القادرين على الكتابة في الصحف الإسبانية الكبرى، لمواجهة الأطروحات المعادية للوحدة الترابية للمملكة، وتوضيح الحقائق التاريخية والسياسية.

كما أشار بنيس إلى أن الإسبانية، التي يتحدثها أكثر من 600 مليون نسمة، تمثل جسراً حيوياً للتعامل مع دول أمريكا اللاتينية التي غالباً ما تتبنى مواقف سياسية تتطلب فهماً عميقاً لثقافتها ومنظورها الخاص. وخلص إلى أن المغرب لا يمكنه كسب المعارك الدبلوماسية والإعلامية دون امتلاك ‘السلاح اللغوي’ اللازم لمخاطبة الطرف الآخر بلغه، ومواجهة التحديات الموروثة عن حقبة الاستعمار بوعي تاريخي ونقدي مستنير.