جدد المغرب التأكيد على التزامه الراسخ بتعزيز العمل الإنساني على المستوى الدولي، منطلقا من رؤية إنسانية شاملة يقودها الملك محمد السادس، تقوم على قيم التضامن والمسؤولية المشتركة واحترام القانون الدولي الإنساني.
جاء ذلك في كلمة للممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال الندوة الدولية التي ناقشت واقع العمل الإنساني متعدد الأطراف وتحدياته الراهنة. وأوضح هلال أن المقاربة المغربية في هذا المجال تستند إلى ثلاثة أعمدة مترابطة: التضامن الفاعل، المسؤولية المشتركة، والالتزام المطلق بمبادئ القانون الدولي الإنساني.
وأكد هلال، في مداخلته حول تحديات السلم والتنمية المستدامة، أن حماية المدنيين والبنيات التحتية الحيوية تعد التزاما أساسيا ينبغي على جميع أطراف النزاعات احترامه. كما ذكر بأن المملكة تظل من المساهمين الفاعلين في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث شارك الآلاف من أفراد القوات المسلحة الملكية في مهام أممية بمناطق أزمات مختلفة حول العالم.
وشدد الممثل الدائم للمغرب على أن العمل الإنساني متعدد الأطراف لا يزال ركيزة أساسية في المنظومة الدولية، رغم التحديات الكبيرة مثل نقص التمويل، وتسييس المساعدات، والأزمات المنسية. ودعا في هذا الصدد إلى إصلاح المنظومة الإنسانية عبر الاستثمار في الوقاية، وتنسيق الجهود بين العمل الإغاثي ومسارات التنمية المستدامة.
وخلص هلال إلى أن تجربة المملكة في مجالات الوساطة، والتعاون جنوب-جنوب، والتنمية البشرية، تمنحها رؤية واضحة للمساهمة في تطوير الإطار الإنساني العالمي، مشددا على ضرورة ابتكار آليات تمويل جديدة وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الفاعلة، لضمان استجابة أسرع وأكثر فعالية للأزمات الإنسانية تماشيا مع أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.