يتواصل الزخم التشريعي في واشنطن ضد جبهة البوليساريو، حيث انضم النائبان الجمهوريان سكوت ديجارلايس ومات فان إيبس، عن ولاية تينيسي، إلى قائمة رعاة ‘قانون تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية’ في مجلس النواب الأمريكي.
بإضافة هذين العضوين، ارتفع عدد الموقعين على مشروع القانون الذي قدمه النائب جو ويلسون في يونيو الماضي إلى 16 عضواً. ويأتي هذا الدعم في وقت تكتسب فيه المبادرة ثقلاً استراتيجياً، خاصة مع الخلفية العسكرية والأمنية للنائب فان إيبس، وهو ضابط سابق وخبير في العمليات الخاصة، ما يعزز القناعة لدى المشرعين بضرورة التصدي لما يصفونه بـ’تمدد النفوذ الإيراني’ عبر وكلاء في شمال إفريقيا.
ويتوازى هذا التحرك في مجلس النواب مع مبادرة مماثلة في مجلس الشيوخ يقودها السيناتور تيد كروز، إلى جانب توم كوتون وريك سكوت وديفيد ماكورميك. وتهدف هذه التحركات التشريعية إلى وضع آليات قانونية تفرض تصنيفاً تلقائياً للجبهة كمنظمة إرهابية في حال ثبوت تعاونها مع كيانات مرتبطة بإيران.
تأتي هذه الدينامية السياسية في أعقاب الاستياء الدولي الواسع الذي خلفه هجوم الجبهة على مدينة السمارة في 5 مايو الماضي، وهو ما دفع العديد من الدول والمنظمات إلى إدانة السلوك العدائي للميليشيا. ويعتبر المشرعون الأمريكيون أن هذا المشروع ليس مجرد أداة ضغط سياسي، بل ضرورة أمنية لمنع تحول المنطقة إلى ملاذ آمن للعمليات التي قد تهدد المصالح الغربية وممرات الملاحة الأطلسية.
ومع استمرار حشد الدعم داخل أروقة الكونغرس، تؤكد التوجهات الحالية في واشنطن أن ملف الارتباط بين البوليساريو وطهران قد تجاوز مرحلة النقاشات الأولية ليصبح جزءاً محورياً في أجندة الأمن القومي الأمريكي، وسط تزايد الضغوط السياسية التي تدفع باتجاه اتخاذ إجراءات تنفيذية حاسمة.