استقبلت فعاليات مدنية وحقوقية بترحيب كبير قرار الحكومة المغربية القاضي بالعودة إلى العمل بالتوقيت الرسمي (غرينتش)، ابتداءً من يوم الأحد 20 سبتمبر 2026. وتأتي هذه الخطوة لترد الاعتبار لمطالب شعبية دامت لسنوات، وتضع حداً للارتباك الاجتماعي الذي سببه اعتماد التوقيت الإضافي.
واعتبرت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب أن هذا القرار يمثل ثمرة لعملية ترافع طويلة قادتها مكونات المجتمع المدني، مدعومة بحراك رقمي واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأشارت الشبكة في بلاغ لها إلى أن هذه التعبئة نجحت في نقل ملف ‘الساعة الإضافية’ من دائرة النقاش الضيق إلى قلب الاهتمام العام، داخل أروقة البرلمان وفي مختلف الفضاءات السياسية والإعلامية.
وشددت الشبكة على أن الإبقاء على الساعة الإضافية طيلة السنوات الماضية خلف انعكاسات سلبية ملموسة، خاصة لدى تلاميذ العالم القروي الذين كانوا يضطرون للتوجه إلى مدارسهم في ظلام دامس وسط ظروف مناخية صعبة، مما أثر على تحصيلهم الدراسي وتوازنهم النفسي والجسدي. كما أكدت أن هذا التغيير كان سبباً في إرهاق الأسر والعاملين، نتيجة التبعات الاجتماعية والمهنية التي أفرزتها التوقيتات غير الطبيعية.
وختمت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب موقفها بالتنويه بتفاعل الحكومة مع هذه المطالب المواطنة، مؤكدة أن الواقع أثبت عدم جدوى الدراسات التي كانت تسوق لمنافع الساعة الإضافية، لتبدأ المملكة بذلك مرحلة جديدة تتسم بنمط عيش أكثر توازناً واستقراراً.