من قلب مدينة أكادير، اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، توجيه رسائل سياسية وتنظيمية إلى قواعد الحزب، مستثمراً الحضور الجماهيري في التجمع الخطابي للتأكيد على استمرار الحزب في المشهد السياسي وتمسكه بنهجه.
وربط بنكيران في كلمته بين قوة التنظيم وقدرته على تجاوز المحطات الصعبة، وبين ما وصفه بوفاء أنصار الحزب للمبادئ والقضايا التي تبناها منذ تأسيسه. واستحضر الأمين العام للحزب محطات انتخابية بارزة، مستذكراً مسار التحول الذي خاضه الحزب بدءاً من حصوله على تسعة مقاعد وصولاً إلى 42 مقعداً في فترات سابقة، وما رافق ذلك من ضغوط وتحولات سياسية.
ولم تخلُ كلمة بنكيران من أبعاد رمزية، حيث استحضر المكانة التاريخية لجهة سوس كمنارة للعلم والقرآن والمدارس العتيقة. وفي هذا الإطار، حذر مما سماه ‘استهداف الدين’، وهي الرسالة التي أراد من خلالها الجمع بين التحشيد السياسي وتثبيت المرجعية التي يستند إليها الحزب في خطابه الموجه للقواعد الحزبية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه الحزب إلى رص صفوفه وإعادة التموقع، معتمداً على شعبيته التاريخية في مناطق مثل سوس، ومؤكداً أن استمرارية ‘المصباح’ مرهونة بمدى التزام القاعدة بالخط السياسي والمبادئ العامة للحزب.