في أجواء مفعمة بالحماس والمسؤولية، شهد مقر مجلس النواب بالرباط افتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، وهي محطة دستورية دقيقة تأتي في سياق وطني ودولي حافل بالتطورات المتسارعة.
رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، لم يفوت هذه الفرصة ليؤكد بفخر واعتزاز على المكانة القوية التي باتت تحظى بها قضية الصحراء المغربية على الصعيد العالمي. وخلال جلسة عمومية، شدد العلمي على أن المواقف المتواترة لعدد من الدول الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة طبيعية للدينامية الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس بحنكة وبعد نظر.
ويرى رئيس مجلس النواب أن هذا التراكم في الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء يمثل مكسباً سياسياً استراتيجياً بامتياز، إذ يعيد ترتيب الأوراق ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تظل الخيار الأكثر واقعية ومصداقية لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
وأضاف العلمي في كلمته أن هذه المكتسبات الدبلوماسية تأتي لتتوج مساراً طويلاً من العمل الجاد، مما يعزز من ثقة المجتمع الدولي في الرؤية المغربية. وبالنسبة للمؤسسة التشريعية، فإن هذه التطورات الإيجابية تشكل دافعاً قوياً للمضي قدماً في تكريس العمل البرلماني، سواء على مستوى التشريع أو في دور الرقابة على العمل الحكومي، لضمان مواكبة الطموحات الوطنية الكبرى.
إن افتتاح هذه الدورة التشريعية يحمل في طياته الكثير من التحديات والآمال، حيث يضع نواب الأمة أمام مسؤولية جسيمة لاستثمار الزخم الدبلوماسي الحالي في تحصين المكتسبات الوطنية، وتقديم أجوبة ملموسة لانتظارات المواطنين، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى جبهة داخلية موحدة ومتماسكة خلف الرؤية الملكية السديدة.