24 ساعة

الحسيمة: جودة الخدمات بالأحياء السكنية تضع المجلس الجماعي أمام اختبار التدبير اليومي

تضع تطلعات ساكنة مدينة الحسيمة مستوى الخدمات المقدمة داخل الأحياء السكنية على محك التقييم، باعتبارها المعيار الفعلي لجودة التدبير المحلي ومدى انعكاس المشاريع التنموية على الحياة اليومية للمواطنين. وتبرز في أحياء مثل ميرامار، سيدي عابد، حي باريو هادو، وكالابونيطا، تحديات مستمرة تتعلق بصيانة الطرق والأزقة، والإنارة العمومية، وفعالية التفاعل مع شكايات السكان.

وتثير حالة بعض الشوارع الثانوية تساؤلات حول انتظام عمليات الصيانة وإصلاح الحفر وتأهيل الأرصفة، حيث يؤكد السكان على أهمية تجاوز المقاربات الظرفية أو التدخلات المؤقتة، نحو اعتماد برامج صيانة دورية تضمن ديمومة البنية التحتية وسلامة الراجلين.

وفي ملف الإنارة العمومية، لا يزال المطلب مرتبطاً بتعزيز السلامة الليلية، خاصة في الأزقة التي تعاني من ضعف الإضاءة أو تعطل المصابيح بشكل متكرر. ويرى المواطنون أن صيانة الشبكة وتحديثها بمعدات موفرة للطاقة يعد أولوية قصوى لضمان أمن الفضاءات العامة ليلاً.

كما يبرز مؤشر سرعة التفاعل مع الشكايات كمعيار أساسي لقياس كفاءة الإدارة المحلية. وتطالب الساكنة بآليات أكثر مرونة وشفافية لتتبع مآل البلاغات المتعلقة بمشاكل الطرق، أو قنوات تصريف مياه الأمطار، أو أعطاب الإنارة، لضمان معالجة سريعة وفعالة للملفات العالقة.

وتتجاوز هذه المطالب الواجهة الجمالية للمدينة لتصل إلى عمق الأحياء السكنية، حيث تظل العدالة المجالية في توزيع الخدمات والمرافق رهاناً حقيقياً، يهدف إلى ضمان استفادة جميع المناطق من نفس مستوى العناية والخدمات الأساسية التي تلامس يوميات المواطن الحسيمي وتساهم في تحسين إطاره المعيشي.