خيمت حالة من الاستياء والغضب العارم على مكونات نادي اتحاد طنجة، وذلك بعد تعرض حافلة الفريق لاعتداء بالحجارة مباشرة عقب انتهاء المباراة التي جمعته بفريق أولمبيك آسفي.
هذا الحادث، الذي وصفه النادي في بيان رسمي بـ’غير المسؤول’ و’البعيد كل البعد عن قيم الرياضة’، خلف أضراراً مادية طالت الحافلة، إلى جانب إصابات متفاوتة في صفوف الطاقم التقني. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تلقى مساعد المدرب وعدد من أعضاء الطاقم الإسعافات الأولية الضرورية، وسط تأكيدات من إدارة الفريق بأن حالتهم الصحية مستقرة ولا تدعو للقلق، رغم الصدمة التي خلفتها هذه التصرفات الطائشة.
إن ما حدث ليس مجرد واقعة عابرة، بل هو ناقوس خطر يعيد طرح التساؤلات حول ظاهرة العنف التي باتت تلاحق المباريات وتفسد متعة كرة القدم. إدارة اتحاد طنجة لم تكتفِ بالتنديد، بل شددت في بيانها على رفضها القاطع لكل أشكال العنف سواء داخل الملاعب أو في محيطها، معتبرة أن هذه السلوكات تسيء لسمعة الكرة المغربية التي تسعى دائماً للرقي بمستوى التنافس الشريف.
وفي خطوة حازمة، طالب النادي السلطات المعنية بفتح تحقيق دقيق وشامل لتحديد هوية المتورطين في هذا الاعتداء، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والزجرية لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، وتوفير الحماية اللازمة لبعثات الفرق التي تتنقل بين المدن المغربية.
إننا اليوم أمام اختبار جديد لمدى قدرة المنظومة الرياضية على التصدي لـ’شغب الملاعب’ الذي يهدد سلامة الرياضيين، فالمطلوب ليس فقط التنديد، بل تفعيل آليات حقيقية لحماية أرواح وسلامة كل من ينتمي لهذا المجال.