24 ساعة

استعدادات لـ ‘معركة سبتمبر’.. حزب ‘المصباح’ بجهة فاس-مكناس يحسم في لائحة مرشحيه ويؤجل الحسم في تازة

في أجواء مشحونة بالترقب، اختار حزب العدالة والتنمية يوم الأحد 19 أبريل أن يضع أولى لبناته التنظيمية لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في شتنبر، وذلك خلال أشغال الجمع العام الجهوي الذي انعقد بجهة فاس-مكناس.

هذا الاجتماع لم يكن مجرد لقاء روتيني، بل جاء في سياق دينامية وطنية يسعى من خلالها ‘حزب المصباح’ إلى ترتيب أوراقه الداخلية، محاولاً استعادة التوهج الذي افتقده في محطات انتخابية سابقة. وقد أفرزت النقاشات والمداولات أسماءً وازنة وُضعت على رأس القوائم الانتخابية بعد تصويت اتسم بطابع الديمقراطية الداخلية.

وهكذا، تقرر رسمياً تزكية محمد خيي وكيلاً للائحة في دائرة فاس، بينما وقع الاختيار على عبد الله بوانو لقيادة اللائحة في مكناس. أما في الأقاليم الأخرى، فقد تم الدفع بعلي العسري في تاونات، وأسامة المحمدي في صفرو، وجمال مداني في إفران، فضلاً عن أسماء أخرى ضمن القوائم المحلية مثل عبد الحق السعيدي. وهي خيارات تعكس رغبة الحزب في المزج بين الوجوه التي راكمت تجربة ميدانية وأخرى طامحة لضخ دماء جديدة.

وعلى عكس الدوائر الأخرى التي حُسم فيها الأمر، ظلت دائرة تازة ‘لغزاً’ لم يكتمل بعد. فرغم أن التصويت داخل الجمع العام أفرز تفوق محمد بزيز بـ35 صوتاً، متبوعاً بكل من خالد بوقريعة وأحمد بودا، بالإضافة إلى طارق مزيان مطالسي ومحمد التكفاوي، إلا أن القيادة المركزية للحزب آثرت التريث. فقد قررت تأجيل الحسم في اسم وكيل اللائحة، تاركة الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات.

ويرى مراقبون للشأن السياسي بالجهة أن هذه التحركات تكشف عن استراتيجية دقيقة للحزب، تهدف إلى رص الصفوف ومحاولة استعادة ثقة الناخبين الذين قد يكونون قد ابتعدوا عن الحزب في الفترة الأخيرة. فالحزب اليوم يراهن على الأسماء التي تملك حضوراً في الميدان لتجاوز الصعوبات التي واجهته سابقاً.

يبقى الآن أن ننتظر ما ستؤول إليه قرارات المركز في الأيام القليلة القادمة بخصوص تازة، وباقي الدوائر التي لا تزال تخضع للنقاش، حيث تتجه الأنظار نحو ‘البيجيدي’ لمعرفة مدى قدرته على إنجاح رهانه الانتخابي المقبل، في ظل منافسة متوقعة أن تكون قوية ومحتدمة.