24 ساعة

استراحات شرب المياه في مونديال 2026: إجراء طبي أم بوابة تجارية؟

أصبحت استراحات شرب المياه جزءاً لا يتجزأ من مباريات كأس العالم 2026، وهو قرار اتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم ‘فيفا’ لمساعدة اللاعبين على التأقلم مع درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة في الولايات المتحدة. هذه التوقفات التي تستمر لثلاث دقائق في منتصف كل شوط، باتت إلزامية في جميع المباريات بغض النظر عن أحوال الطقس، وذلك لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات.

رغم التبريرات الصحية، تصاعدت موجة من الانتقادات بين الجماهير واللاعبين على حد سواء. ويرى الكثيرون أن هذه التوقفات تعطل إيقاع المباريات وتخلق مساحة إضافية لبث الإعلانات التجارية. وكان فيرجيل فان دايك، قائد المنتخب الهولندي، من أوائل اللاعبين الذين انتقدوا هذا النظام، مؤكداً أن التوجه نحو الإعلانات خلال فترات التوقف أمر مزعج، مشدداً على ضرورة تقييم كل مباراة على حدة بدلاً من فرض القاعدة بشكل تلقائي.

تاريخياً، لم تكن استراحات التبريد جديدة، فقد طُبقت لأول مرة في نسخة 2014 بالبرازيل للتعامل مع الحرارة الشديدة. إلا أن الفرق في نسخة 2026 يكمن في فرضها كقاعدة ثابتة حتى في الأجواء المعتدلة، مما دفع منتقدي ‘فيفا’ للقول إن الأمر تحول إلى ‘نافذة تجارية’ أكثر منه إجراءً وقائياً.

تفاعلت الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي بحدة، معتبرة أن هذه الخطوة تساهم في ‘أمركة’ كرة القدم وتشويه طبيعتها التي تعتمد على الاستمرارية. وبينما يصر ‘فيفا’ على أن الهدف يظل صحياً بالدرجة الأولى، يبدو أن الجدل حول هذه الاستراحات لن يهدأ قريباً، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من تغليب المصالح التجارية على جوهر اللعبة الشعبية الأولى في العالم.