شهدت أسعار الخضر والفواكه في الأسواق المغربية خلال الأسابيع الأخيرة تراجعاً ملحوظاً، خاصة في أصناف الطماطم والفلفل بأسواق الجملة. وعلى الرغم من ارتياح الأسر لهذا الانخفاض، إلا أن المنتجين يؤكدون أنه مجرد ظرف عابر يمليه الإيقاع السنوي للإنتاج الزراعي.
يعود هذا الانخفاض إلى تزامن انتهاء الدورة الزراعية الحالية مع وفرة في العرض، حيث ضخت المزارع كميات كبيرة من المحاصيل في وقت واحد. وساهم تراجع الطلب على التصدير خلال فترة الصيف في بقاء معظم الإنتاج داخل السوق المحلية، مما أدى إلى فائض في العرض.
وأوضح المتخصص في القطاع، أمين أمان الله، أن التساقطات المطرية الأخيرة عززت من إنتاجية الحقول المفتوحة، مشيراً إلى أن فترة ما بعد عيد الأضحى ساهمت في عودة اليد العاملة إلى المزارع، مما سمح بتكثيف عمليات الحصاد في مختلف المناطق بشكل متزامن. وأضاف أمان الله أن الأسعار الحالية لا تعكس التكلفة الحقيقية للإنتاج، حيث إن معظم المعروض بأسعار منخفضة يندرج ضمن الجودة المتوسطة، بينما تظل المنتجات ذات الجودة العالية أقل توفراً وأعلى سعراً.
ويتوقع المهنيون أن تنعكس هذه الوضعية في غضون أسابيع قليلة. فمع نفاد المخزون وبدء دورة زراعية جديدة، من المنتظر أن تستعيد الأسعار مستوياتها المعتادة بحلول منتصف الصيف. كما يُتوقع أن تنتعش حركة التصدير في وقت لاحق من العام، مما سيخفف من الضغط على السوق الوطنية ويوازن مستويات العرض والطلب، في سياق يظل محكوماً بالدورة الطبيعية للإنتاج الزراعي التي تتأرجح بين فترات الوفرة وفترات الندرة.