24 ساعة

استراتيجية مغربية جديدة لتحويل استثمارات الجالية من التحويلات المالية إلى شراكات منتجة

يسعى المغرب إلى إحداث تحول جذري في طبيعة العلاقة مع مغاربة العالم، عبر الانتقال من نمط التحويلات المالية التقليدية إلى بناء شراكات اقتصادية منتجة تسهم بشكل مباشر في التنمية الوطنية.

وفي هذا الإطار، أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، أن استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج باتت تشكل اليوم ما يقرب من 10 في المئة من إجمالي الاستثمار الخاص في المملكة. وأوضح أن هذا الرقم يعكس تحولاً نوعياً يجعل من الجالية رافعة أساسية لخلق القيمة المضافة وتوفير فرص الشغل في مختلف جهات المملكة.

ولتحقيق هذه الأهداف، تعمل الحكومة على وضع لجنة موضوعاتية وخارطة طريق متكاملة لمواكبة المستثمرين من أبناء الجالية. وتستند هذه المقاربة إلى تفعيل دور المراكز الجهوية للاستثمار (CRI)، مع إحداث خلية خاصة لتعريف المستثمرين المغاربة بالخارج بالمزايا والتحفيزات التي توفرها ميثاق الاستثمار الجديد.

وتعتزم الوزارة تكثيف التواصل مع آلاف المستثمرين المغاربة عبر العالم، وتنظيم جولات ترويجية دولية لربط الكفاءات الوطنية بالمشاريع الهيكلية الكبرى التي تشهدها البلاد. ويهدف هذا التوجه إلى تجاوز منطق التحويلات المالية البسيطة نحو نموذج استثماري مستدام.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود تعززت بتنظيم ‘المنتدى الوطني للاستثمار ومغاربة العالم’ بمدينة طنجة، الذي جمع أكثر من 150 مستثمراً من 26 دولة. وقد شكل هذا اللقاء محطة هامة لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمستثمرين من الجالية، بهدف توجيه مدخراتهم نحو دعم التنمية المحلية والترابية.