سجلت فرنسا خلال شهر يوليو 2026 درجات حرارة قياسية، جعلت منه الشهر الأكثر سخونة على الإطلاق منذ بدء عمليات الرصد الجوي في البلاد عام 1900. وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس) أن هذه المعدلات تجاوزت بشكل ملحوظ الأرقام القياسية المسجلة سابقاً خلال موجات الحر التي شهدتها البلاد في غشت 2003 ويوليو 2006.
وإلى جانب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، صنفت الهيئة شهر يوليو الماضي كثالث أكثر الأشهر جفافاً من حيث التساقطات المطرية. وأدى هذا النقص الحاد في الأمطار إلى تفاقم جفاف التربة، مما خلف تبعات سلبية ملموسة على القطاع الزراعي، وساهم في رفع مخاطر اندلاع حرائق الغطاء النباتي بفعل مزيج الحرارة والجفاف والرياح.
وأشارت البيانات الرسمية إلى أن جفاف التربة السطحية وصل إلى مستويات مقلقة تتجاوز المسجلة في فترات مماثلة من عامي 2022 و2025، لتصل إلى درجات تضاهي المؤشرات التاريخية الدنيا التي رصدت في غشت 2022.
وفي سياق متصل، تميز شهر يوليو الماضي بنسب إشعاع شمسي عالية جداً، حيث سجل زيادة في ساعات سطوع الشمس بنسبة 35 بالمائة مقارنة بالمعدلات المعتادة، ليحتل بذلك المرتبة الثانية كأكثر أشهر يوليو سطوعاً بعد يوليو 2022. وتواصل السلطات المعنية مراقبة الوضع المناخي في ظل استمرار مخاطر اندلاع الحرائق وتأثير الجفاف المستمر على المناطق الزراعية والبيئية.