في لحظة فخر وطني تعكس طموح الشباب المغربي وتألقه العالمي، بعث الملك محمد السادس ببرقية تهنئة مفعمة بعبارات التقدير والاعتزاز إلى البطلة المغربية والمتسلقة العالمية نوال السفناجلة، وذلك عقب الإنجاز الرياضي التاريخي الذي بصمت عليه بكل ثبات ومسؤولية باعتلائها قمتي ‘إيفرست’ و’لوتسي’ المتجاورتين.
هذا الإنجاز الذي لم يمر مرور الكرام، جاء ليتوج مساراً من العطاء والصمود، حيث أعرب الملك في برقيته عن مشاعر الفخر بهذا التألق الرياضي الكبير، مؤكداً أن الصعود المتزامن لهاتين القمتين العالميتين يعد سابقة من نوعها بالنسبة للمرأة المغربية، مما يعزز مكانة المملكة في الرياضات الجبلية الأكثر صعوبة وخطورة.
ولم تكن البرقية الملكية مجرد تهنئة بروتوكولية، بل حملت في طياتها اعترافاً عميقاً بقدرة المرأة المغربية على رفع التحديات وتجاوز الصعاب في مختلف المجالات. فقد أشار جلالته إلى أن هذا النجاح الباهر هو ‘ثمرة جهود دؤوبة وعزيمة قوية’، وهو دليل قاطع على كفاءة المرأة المغربية وطموح الشباب المغربي الذي لا يعرف المستحيل حينما يتعلق الأمر برفع العلم الوطني عالياً في المحافل الدولية.
نوال السفناجلة، التي واجهت رياح الهيمالايا العاتية وتحدت نقص الأكسجين، لم يكن تسلقها لقمتي إيفرست ولوتسي هو الأول في مسارها الحافل؛ فالسجل الرياضي لهذه البطلة يزخر بإنجازات سابقة شملت أعلى القمم في قارات أوروبا، وأمريكا، وآسيا. وقد أشاد الملك بهذه ‘الإرادة، والصبر، والإصرار’ التي ميزت مسيرة نوال، معتبراً إياها نموذجاً يحتذى به في التفاني والتميز.
وفي ختام برقيته، جدد الملك محمد السادس التعبير عن فيض عطفه ورضاه المستمر على البطلة السفناجلة، داعياً لها بمواصلة طريق النجاح والتألق في مسيرتها الرياضية المليئة بالعطاء، لتظل رمزاً حياً للإرادة المغربية القادرة على تطويع الصعاب وبلوغ أسمى القمم.