يفرض إسماعيل صيباري نفسه اليوم كواحد من أبرز الأسماء في تشكيلة المنتخب المغربي، مستنداً إلى أداء استثنائي قدمه مع نادي بي إس في آيندهوفن خلال موسم 2025/2026. وتوج اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بلقب ‘أفضل لاعب في الدوري الهولندي’ بعد تسجيله 19 هدفاً وتقديم 9 تمريرات حاسمة، مما جعله محط أنظار كبرى الأندية الأوروبية مثل بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان.
بدأت رحلة صيباري من إسبانيا حيث ولد لأبوين ينحدران من القصر الكبير، قبل أن ينتقل في طفولته إلى بلجيكا. وبعد مسار متعرج في أكاديميات أندية بلجيكية كبرى، نجح اللاعب في شق طريقه نحو الاحتراف في هولندا. ومع مرور السنوات، تحول صيباري من موهبة شابة إلى ركيزة أساسية، حيث ساهم بفعالية في تتويج فريقه بثلاثة ألقاب دوري متتالية.
على الصعيد الدولي، اختار صيباري تمثيل المغرب منذ بداياته في فئات الشباب، متدرجاً بذكاء حتى وصل إلى المنتخب الأول. وبعد مشاركته في تتويج المنتخب الأولمبي بكأس أمم أفريقيا تحت 23 سنة، أصبح عنصراً لا غنى عنه في تشكيلة ‘أسود الأطلس’. وساهم بشكل مباشر في الفوز بلقب كأس أمم أفريقيا 2025، ليعزز مكانته كلاعب أساسي بفضل تعدد أدوار في الخط الأمامي.
ورغم التباين أحياناً في مستوى ثباته بين النادي والمنتخب، إلا أن صيباري بات يمتلك الخبرة والقدرة البدنية والتقنية التي تؤهله لقيادة خط وسط وهجوم المغرب. ومع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، تشير التوقعات إلى أن صيباري سيكون أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيلة المدرب محمد وهبي، بدءاً من المواجهة الافتتاحية المرتقبة أمام المنتخب البرازيلي، حيث تترقب الجماهير المغربية أن يترجم تألقه الأوروبي إلى بصمة حقيقية في المحفل العالمي.