يبدو أن رياح التغيير بدأت تهب مبكراً داخل أسوار نادي جيرونا، فبعد موسم يمكن وصفه بـ ‘الكارثي’ انتهى بسقوط الفريق إلى غياهب القسم الثاني، وضعت الإدارة خارطة طريق جديدة تهدف إلى غربلة الصفوف والتخلص من الأعباء المالية الثقيلة. ومن بين الأسماء التي تصدرت واجهة ‘الراحلين المحتملين’، يبرز اسم النجم المغربي عز الدين أوناحي، الذي يجد نفسه اليوم أمام مفترق طرق حقيقي في مسيرته الاحترافية بالدوري الإسباني.
التقارير القادمة من كواليس النادي تؤكد أن الإدارة لا تمانع إطلاقاً في مناقشة العروض التي قد تصل لضم ‘مايسترو’ خط الوسط المغربي. المسألة هنا لا تتعلق فقط بتراجع النتائج، بل هي استراتيجية شاملة لإعادة بناء المجموعة بما يتناسب مع تحديات ‘السيكوندا’، وتخفيف فاتورة الأجور التي باتت تثقل كاهل الميزانية بعد ضياع عوائد الدرجة الأولى. ومع ذلك، لن تفرط الإدارة في لاعب بموهبة أوناحي بسهولة، إذ تشترط أن تكون العروض المقدمة ‘مجزية’ وتلبي الطموحات المالية والرياضية للنادي الكتالوني.
في الجهة المقابلة، لا يبدو أن ‘أسد الأطلس’ يرى نفسه يركض فوق ملاعب الدرجة الثانية في الموسم المقبل. أوناحي، الذي تعود على الأضواء والمستويات التنافسية العالية، يطمح للاستمرار في دوري أضواء يضمن له الحفاظ على جاهزيته الفنية والبدنية. هذا الأمر يكتسي أهمية بالغة بالنسبة له، خاصة مع التحديات الكبرى التي تنتظر المنتخب الوطني المغربي في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، حيث يدرك جيداً أن الحفاظ على مكانه في تشكيلة ‘أسود الأطلس’ يتطلب التنافس في أعلى المستويات.
ومع اقتراب فتح نافذة الانتقالات الصيفية، بدأت أعين الكشافين تترصد وضعية اللاعب المغربي، ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القليلة القادمة حركية كبيرة بخصوص وجهته المستقبيلة. فهل يجد أوناحي مخرجاً يعيده إلى الواجهة في دوري أوروبي كبير، أم أن شروط جيرونا المالية قد تعطل عملية الانتقال؟ الأكيد أن ملامح الوجهة القادمة ستتضح قريباً، في ظل رغبة متبادلة بين الطرفين لإنهاء هذه المرحلة والبحث عن آفاق جديدة تلبي طموحات كل جانب.