تعيش ساكنة جماعة عين الشعاوتر التابعة لإقليم فكيك، وضعية اجتماعية صعبة بسبب تفاقم أزمة مياه الشرب. وعلى الرغم من وجود محطة لتحلية ومعالجة المياه في المنطقة، لا يزال السكان يستهلكون مياهاً مالحة وغير صالحة للشرب، مما يضعف جودة الحياة اليومية للأسر في هذه المنطقة الحدودية والنائية.
وتفاجأ العديد من السكان خلال الأيام الماضية بتوصلهم بفواتير استهلاك مياه تفوق قيمتها 1000 درهم، مرفقة بتهديدات بقطع التزويد في حال عدم السداد. وقد أثارت هذه المبالغ استياءً واسعاً، خاصة وأن المعنيين لم يتوصلوا بأي إشعارات مسبقة توضح طريقة احتساب هذه الاستهلاكات، وهو ما زاد من وطأة المعاناة على أسر تعتمد في معيشتها على دخل يومي محدود لا يغطي هذه التكاليف المفاجئة.
وفي هذا الإطار، وجه الفاعل الجمعوي رضوان بن حماد سباعي الإدريسي، نداءً عاجلاً إلى السلطات الإقليمية والجهات الوصية، مطالباً بضرورة التدخل الفوري لإنصاف الساكنة. وتتضمن المطالب توضيح معايير وطريقة احتساب هذه الفواتير، والكشف عن أسباب غياب الإشعارات في الفترات السابقة، مع مراعاة الظروف السوسيو-اقتصادية الهشة التي تعيشها المنطقة.
وشدد المتضررون على أن الوصول إلى مياه صالحة للشرب يعد حقاً أساسياً وليس امتيازاً، داعين المسؤولين إلى إيجاد تسوية عادلة تضمن لهم هذا الحق دون إثقال كاهلهم بأعباء مالية تفوق قدرتهم الشرائية، في انتظار استجابة فعلية ترفع الضرر عن المنطقة وتراعي خصوصياتها الجغرافية والاجتماعية.