استقبل ميناء الدار البيضاء، يوم الإثنين الماضي، السفينة ‘كراشيفسكي’ (KRASZEWSKI) في محطة ‘سوماپور’ متعددة الأغراض، محملة بتوربينة غازية ومولد كهربائي، وهما مكونان أساسيان لمشروع استراتيجي وطني للطاقة.
وتعد هذه الشحنة من بين الأثقل التي يتم التعامل معها في الميناء، حيث يبلغ وزن التوربينة 495 طنا، والمولد 405 أطنان. وتأتي هذه التجهيزات، التي استوردها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، لدعم بناء محطة طاقة تعمل بالدورة المركبة قرب سد الوحدة شمال مدينة وزان.
وأكدت الوكالة الوطنية للموانئ أن العملية تطلبت تنسيقا دقيقا بين الفرق المينائية وشركات النقل والخدمات اللوجستية، نظرا لكون الشحنة مصنفة ضمن المعدات ‘خارج المعايير’ (hors-gabarit)، والتي تتجاوز أبعادها وأوزانها القدرات المعتادة للمعدات المينائية والبنية التحتية للنقل.
وتعكس هذه العملية مستوى الجاهزية التقنية التي يتمتع بها ميناء الدار البيضاء في استقبال الشحنات الصناعية الضخمة. وتندرج هذه الخطوة في إطار جهود المملكة لتعزيز البنية التحتية الطاقية، وتوسيع قدرات إنتاج الكهرباء لدعم التحول الطاقي الوطني.
وعلى صعيد موازٍ، يشهد ميناء الدار البيضاء تحديثات تقنية هامة، حيث استقبلت محطة ‘مارسا ماروك’ مؤخرا سفينة ضخمة محملة بـ 55 ألف طن من السكر الخام لصالح مجموعة ‘كوسومار’. وقد أتاح إنجاز الشطر الأول من برنامج تعميق أرصفة الميناء لتصل إلى 12 مترا، استقبال ناقلات ذات حمولات كبيرة تصل إلى 60 ألف طن، مما يساهم في تقليص تكاليف النقل البحري وتعزيز تنافسية الفاعلين الاقتصاديين.
وتؤكد هذه التطورات الاستراتيجية، سواء المتعلقة بالمعدات الصناعية أو السلع الأساسية، التزام الميناء بمواكبة الطلب المتزايد للبنية التحتية والمشاريع الصناعية الكبرى في المغرب.