تتواصل التطورات بمدينة برشيد في الملف الذي بات يُعرف إعلامياً بقضية فيديو ‘السماوي’ المفبرك، حيث قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، اليوم الجمعة، تمديد فترة الحراسة النظرية للموقوفين في هذه القضية المثيرة للجدل.
القرار جاء بهدف إتاحة الفرصة للمحققين لتعميق البحث القضائي، وكشف كل الخيوط المحيطة بواقعة تصوير ونشر مقطع فيديو زعم فيه أصحابه أن سيدة تمارس طقوس ‘السماوي’ في شوارع المدينة. وكان الموقوفون قد مَثلوا صباح اليوم الجمعة أمام أنظار النيابة العامة، وذلك بعد يومين فقط من اعتقالهم من طرف عناصر الشرطة القضائية التي تحركت بسرعة لضبط المتورطين.
هذا المقطع الذي انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي لم يكن مجرد فيديو عادي، بل تسبب في حالة من الهلع الحقيقي وسط ساكنة برشيد. وجاءت هذه ‘الفبركة’ في توقيت حساس جداً، حيث كانت المدينة تعيش أصلاً على وقع شائعات ومخاوف مرتبطة بظاهرة اختطاف الأطفال، مما ضاعف من قلق المواطنين وجعل الرأي العام يطالب بفتح تحقيق دقيق لترتيب المسؤوليات.
وتعكس هذه الخطوة الصارمة للنيابة العامة حرص السلطات على التصدي لكل ما من شأنه زعزعة الأمن العام أو ترويج أخبار زائفة تهدف إلى ترهيب المجتمع. وبينما تستمر التحقيقات، تبقى الأنظار متجهة نحو ما ستكشفه الأيام القادمة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التصرف الذي تجاوز حد المزاح ليصبح تهديداً مباشراً لاستقرار السكينة العامة.