شهدت محكمة الجنايات في مدينة بلوا بفرنسا لحظات مؤثرة، يوم الأربعاء، حين انهارت حليمة.ب، والدة الطفلة ‘إيناس’، مغشياً عليها ونُقلت إلى المستشفى، وذلك خلال عرض صور تشريح جثة ابنتها التي عُثر عليها مقتولة قبل 39 عاماً.
وتعود تفاصيل هذه القضية الغامضة إلى 11 غشت 1987، حين اكتشفت السلطات جثة طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات في خندق على جانب الطريق السريع ‘A10’ بالقرب من بلدة ‘سوفريانس’. وظلت هوية الطفلة مجهولة لعقود، حيث باءت محاولات الدرك الفرنسي في التعرف عليها بالفشل رغم التحقيقات الموسعة في عشرات الدول.
وفي عام 2017، قادت تحاليل الحمض النووي إلى كشف هوية الطفلة، وهي إيناس.ت، التي ولدت في الدار البيضاء عام 1983. وأدت هذه النتيجة إلى اعتقال والديها في يونيو 2018، ليتم تحويل الملف من البحث عن هوية مجهولة إلى محاكمة جنائية ثقيلة.
وخلال جلسة الأربعاء، قدمت الطبيبة الشرعية بولين سان مارتن تقريراً مفصلاً كشفت فيه عن وجود نحو 20 أثراً لعضات، وكسور متعددة، وآثار حروق وجروح قديمة على جسد الطفلة. وأشارت الخبيرة إلى أن إيناس عانت قبل وفاتها نتيجة غياب الرعاية الطبية وتعرضها لإصابات في أوقات متفرقة.
ويواجه الوالدان تهماً ثقيلة، حيث تُحاكم الأم بتهمة التعذيب وارتكاب أعمال وحشية أدت إلى الوفاة دون قصد، بينما يُحاكم الأب بتهمة التواطؤ. وقد استؤنفت المحاكمة، التي من المقرر أن تستمر حتى 18 نونبر، صباح الخميس بحضور الأم، وسط ترقب لما ستكشفه جلسات الاستماع القادمة لشهادات إخوة الضحية الستة.