كشف خبراء الطب الشرعي، يوم الخميس 5 نونبر، معطيات جديدة حول آثار العض التي وُجدت على جسد الطفلة ‘إيناس. ت’، التي ظلت مجهولة الهوية لأكثر من ثلاثة عقود بعد العثور على جثتها قرب الطريق السريع ‘أ10’ في فرنسا عام 1987.
وخلال جلسات محاكمة الوالدين أمام المحكمة الجنائية في بلوا، أوضح الخبراء أن تحليل آثار الأسنان ومقارنتها بالسجلات السنية للوالدين أظهر تطابقاً بين بعض تلك الآثار وبصمة أسنان الأم ‘حليمة. ب’، مع التشديد على أن هذا التطابق لا يعد دليلاً قاطعاً على كونها صاحبة كافة تلك الآثار.
وأشار الخبراء إلى أن آثار العض المسجلة على جسد الطفلة تعود لثلاثة أفراد، بمن فيهم شخص بالغ وطفلان، بينما تم استبعاد وجود أي تطابق بين تلك الآثار وبصمة أسنان الأب ‘أحمد. ت’. وأوضح أحد الخبراء أن المقارنة السنية المجراة تتيح مستوى موثوقية يصل إلى 90 في المئة، مع التأكيد في الوقت ذاته على محدودية هذا النوع من التحاليل واستحالة تحديد هوية أصحاب كافة العضات بشكل نهائي.
كما أشار الخبراء إلى تعذر إجراء مقارنات مماثلة مع أشقاء ‘إيناس’ بسبب التغيرات التي طرأت على أسنانهم على مدى العقود الماضية، مما يحول دون الحصول على نتائج دقيقة.
تأتي هذه المعطيات في إطار المحاكمة التي انطلقت يوم الاثنين الماضي، حيث يواجه الأب تهمة التواطؤ، بينما تتابع الأم بتهم التعذيب وارتكاب أعمال وحشية أدت إلى الوفاة دون نية القتل، وذلك بعد 39 عاماً على العثور على الجثة، وثماني سنوات على تحديد هوية الضحية. ويواصل الوالدان إنكارهما للمسؤولية عن وفاة ابنتهما، في وقت تستمر فيه جلسات المحاكمة إلى غاية 18 نونبر الجاري.