في إطار الاستراتيجية الأمنية الصارمة التي تنهجها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، تعيش المنطقة منذ أيام على وقع تحركات ميدانية مكثفة تهدف إلى تجفيف منابع الجريمة وملاحقة المبحوث عنهم الذين عاثوا فسادا في ترويج الممنوعات. هذه الحملات التطهيرية، التي شملت تراب إقليمي الجديدة وسيدي بنور، بدأت تعطي ثمارها بوضوح في الأيام الأخيرة.
ففي الساعات الأولى من صباح الأحد، وتحديدا في حدود الواحدة صباحا، نجحت دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بسيدي بوزيد في توجيه ضربة موجعة لأحد ‘بارونات’ المخدرات الصلبة بدوار ‘الحمرية’ التابع لجماعة مولاي عبد الله. الموقوف، الملقب بـ (I. B)، لم يكن يتوقع أن تحاصره عناصر الدرك وبحوزته 15 غراماً من الكوكايين، و150 قرصاً مهلوساً من نوع ‘ريفوتريل’، بالإضافة إلى ميزان إلكتروني ومبلغ مالي مهم، يُرجح أنه حصيلة مبيعاته المشبوهة. العملية لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل توقيف اثنين من مرافقيه اللذين كانا يشكلان جزءاً من شبكته.
وفي السياق ذاته، لم تكن منطقة ‘خميس متوح’ بمنأى عن هذا الحراك الأمني؛ فمساء السبت، وأثناء عمليات التمشيط الروتينية بدوار ‘بوهيد’، حجزت دورية للدرك سيارة رباعية الدفع من نوع ‘هيونداي’ كانت تفتقر للوحات ترقيم، وعلى متنها شخصان كانا موضوع مذكرات بحث وطنية لتورطهما في تهريب المخدرات. التفتيش الدقيق للسيارة أسفر عن حجز كميات وازنة، شملت 130 كيلوغراماً من سنابل القنب الهندي، و1.3 كيلوغراماً من مخدر ‘الشيرا’، و700 غرام من التبغ المهرب، ناهيك عن كميات من الخمور.
ولم يهدأ بال العناصر الدركية، حيث تمكنت دورية تابعة للمركز القضائي بالجديدة، مساء السبت، من توقيف شخص (I) بجماعة سيدي عابد كان يتنقل على متن دراجته النارية. هذا الأخير، الذي كان ملاحقاً من طرف درك مولاي عبد الله، ضُبط متلبساً بحيازة 13.5 كيلوغراماً من القنب الهندي وكمية من التبغ، بالإضافة إلى سلاح أبيض ومبلغ مالي.
هذه العمليات النوعية تعكس اليقظة الكبيرة التي يتمتع بها عناصر الدرك الملكي في إقليم دكالة، وتؤكد عزم السلطات على مواجهة ظاهرة ترويج السموم بحزم، وهو ما خلف ارتياحاً كبيراً لدى الساكنة التي تطالب باستمرار هذه التدخلات لضمان أمن واستقرار المنطقة.