في الوقت الذي كان فيه سكان منطقة ‘خيايطة’ بضواحي الدار البيضاء يتأهبون لمائدة الإفطار، فاجأت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي السوالم الجميع بعملية نوعية، انتهت بالإطاحة بواحد من أبرز أباطرة المخدرات الذين روعوا المنطقة لفترة طويلة.
هذه العملية، التي وُصفت بالاحترافية، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت تتويجاً لمسار طويل من الرصد والمراقبة الدقيقة لتحركات ‘موسى’، وهو الاسم الذي يثير الكثير من الجدل في أوساط المهربين بالمنطقة. فقد استغل عناصر الدرك هدوء توقيت الإفطار، حيث كانت الشوارع شبه خالية، لتنفيذ كمين محكم حاصروا فيه المروج المذكور وقطعوا عليه كل سبل الهروب.
وأسفر هذا التدخل الميداني عن اعتقال المشتبه فيه في حالة تلبس، حيث تم حجز سيارة رباعية الدفع كانت بحوزته، والتي يُعتقد أنها كانت تُستخدم في عمليات نقل وترويج الممنوعات. وفور إتمام عملية التوقيف، نُقل المعني بالأمر إلى مقر المركز الترابي للدرك، حيث وُضع تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة.
وتأتي هذه الضربة الأمنية لتؤكد مرة أخرى اليقظة التي تنهجها سرية الدرك الملكي بالسوالم في محاربة شبكات ترويج المخدرات بشتى أنواعها. وتشير المعطيات الأولية إلى أن التحقيقات الجارية مع الموقوف قد تكشف عن ‘رؤوس كبيرة’ وأبعاد جديدة لشبكته الإجرامية، وهو ما يترقبه سكان المنطقة الذين عانوا طويلاً من أنشطة هذا ‘البارون’.
ولا تزال الأبحاث مستمرة تحت إشراف القضاء، من أجل تحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط غير القانوني، وجمع كافة الأدلة الكفيلة بتقديم المشتبه فيه للعدالة لتلقي جزائه، في خطوة لقت استحساناً كبيراً من لدن الساكنة المحلية التي تطالب بمزيد من الحملات لتنظيف المنطقة من تجار الموت.