24 ساعة

فضيحة ‘دار الموظف’ بإنزكان تصل ردهات المحكمة الجنائية

اهتز الرأي العام المحلي بإنزكان مؤخراً على وقع تطورات قضائية لافتة في ملف مشروع ‘دار الموظف’، حيث قرر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة إحالة الملف برمته إلى المحكمة الجنائية. القرار يأتي لمتابعة مسؤولين بجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة إنزكان، على خلفية شبهات ثقيلة تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شكايات مريرة تقدم بها عدد من المستفيدين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة واقع صادم؛ فقد دفعوا مبالغ مالية كبيرة مقابل الحصول على شقق سكنية، ليصطدموا لاحقاً بوضع الشقق تحت الحجز القضائي وعرضها للبيع في المزاد العلني لصالح المقاول، وذلك بسبب ديون متراكمة لم يتم سدادها.

المثير في هذا الملف هو أن بعض المستفيدين كانوا قد تسلموا مفاتيح شققهم بشكل مؤقت، دون أن يتم تسوية وضعيتها القانونية، وهو ما اعتبره المحققون مؤشراً صارخاً على وجود تلاعبات في تدبير المشروع. وبينما حاول المعنيون بالأمر التنصل من المسؤولية معتبرين أن القضية ذات طابع مدني محض، حسم قاضي التحقيق الجدل مؤكداً أن تداخل المسؤوليات لا يمنع المتابعة الجنائية، ليقرر إحالتهم على المحكمة في حالة سراح.

وفي خضم هذا الجدل، كشفت مراسلة موجهة إلى عامل عمالة إنزكان أيت ملول عن تفاصيل مثيرة، حيث يشغل المتورطون في الملف مناصب حساسة داخل الجماعة، منها رئاسة قسم الموارد المالية وتدبير سوق الجملة للخضر والفواكه. كما أثارت المراسلة علامات استفهام حول توقيت تجديد مكتب الجمعية في مارس 2026، في خطوة فسرها متتبعون بأنها محاولة لضمان الحصول على منحة سنوية ضخمة تقدر بـ 2.5 مليون درهم.

اليوم، يقف الجميع في إنزكان في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحكمة الجنائية، ليس فقط لمحاسبة المتورطين، بل لإنصاف موظفين حلموا بسكن لائق، ليجدوا أنفسهم وسط معركة قضائية معقدة لا تزال فصولها تثير الكثير من الغضب والترقب.