في خضم سياق دولي متقلب وأزمات محلية ضاغطة، تخرج زينب سيمو، البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، لتدافع بقوة عن حصيلة حكومة عزيز أخنوش، معتبرة إياها حصيلة ‘مشرفة’ تعكس خيارات سياسية واعية وليست مجرد تدابير ظرفية.
توضح سيمو في قراءتها للمشهد أن الحكومة واجهت اختبارات حقيقية وصعبة، بداية من زلزال الحوز، وصولاً إلى توالي سنوات الجفاف والفيضانات، دون إغفال التداعيات القاسية للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأثرها على المالية العمومية. هذه الظروف، بحسب البرلمانية، وضعت الدولة أمام خيارات صعبة تطلبت تعبئة موارد مالية إضافية خارج قانون المالية، لكن الحكومة اختارت بوضوح عدم الانصياع لمنطق ‘التقشف الصارم’.
وعلى صعيد حماية القدرة الشرائية، تشير سيمو إلى أن الدولة تواصل تحمل أعباء مالية ثقيلة؛ حيث تستمر في دعم غاز البوتان بـ 78 درهماً للقنينة الواحدة، ضمن مجهود شهري يصل إلى 1.6 مليار درهم. ولا يتوقف الدعم هنا، بل يمتد ليشمل فواتير الكهرباء وتخفيف أعباء الوقود على مهنيي النقل، مما ساهم بشكل مباشر في استقرار أسعار الخدمات الأساسية.
وتؤكد المتحدثة أن هذه القرارات كانت ‘استراتيجية’ وليست مجرد رد فعل، حيث جنبت المغرب سيناريوهات اجتماعية مؤلمة عانت منها دول أخرى، مثل تقنين استهلاك الطاقة أو تقليص ساعات العمل. وبالموازاة مع هذه ‘المظلة الاجتماعية’، سجل الاقتصاد المغربي مؤشرات إيجابية، يتقدمها قطاع السياحة الذي استقبل 20 مليون سائح في 2025 بعائدات بلغت 138 مليار درهم، مما يعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعافي.
وتخلص سيمو إلى أن حصيلة الحكومة لا تُقرأ بالأرقام وحدها، بل كمسار إصلاحي متدرج يهدف إلى ترسيخ ‘الدولة الاجتماعية’، معتبرة أن ما تحقق هو تكريس للنموذج التنموي الجديد، بعيداً عن منطق تدبير الأزمات العابر، وباتجاه بناء توازن دقيق بين استدامة المالية العمومية والحفاظ على السلم الاجتماعي.