في خطوة تركت صدىً طيباً وواسعاً في الأوساط الرياضية والقارية، أعرب باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، عن تقديره البالغ وامتنانه الكبير للمبادرة الملكية الكريمة التي شملت العفو عن مجموعة من المشجعين السنغاليين. هؤلاء المشجعون، الذين توبعوا على خلفية أحداث رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا ‘المغرب 2025’ الذي جمع بين ‘أسود الأطلس’ و’أسود التيرانغا’، نالوا حريتهم في التفاتة إنسانية بليغة.
ووفقاً لبلاغ رسمي صادر عن ‘الكاف’، فقد وجه موتسيبي، نيابة عن الـ54 اتحاداً كروياً المنضوية تحت لواء الاتحاد القاري، رسالة شكر وعرفان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس. واعتبر موتسيبي أن هذه الخطوة ليست مجرد قرار قانوني، بل هي رسالة حضارية تعكس بجلاء قيم التسامح والتضامن المتجذرة في القارة السمراء، والتي يحرص المغرب دائماً على ريادتها.
وفي قراءته لهذا العفو الملكي، أكد رئيس ‘الكاف’ أن كرة القدم كانت وستظل جسراً متيناً للتقارب بين الشعوب الإفريقية بمختلف مكوناتها. وأشار إلى أن هذه المبادرة تجسد ‘الروح الرياضية’ في أسمى تجلياتها، حيث تتجاوز المنافسة فوق المستطيل الأخضر لتتحول إلى أداة لبناء روابط الإخاء وتعزيز السلم الاجتماعي.
ولم يفت موتسيبي التأكيد على أن هذه الالتفاتة تمثل نموذجاً ملهماً يبرز قوة الروابط التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، واصفاً إياها بالعلاقات ‘العميقة والضاربة في القدم’. وذكر المسؤول الكروي أنه لمس صدق وكرم هذه العلاقة خلال زياراته المتعددة للبلدين، حيث يسود الاحترام المتبادل والتعاون المشترك.
وفي ختام تصريحه الذي حمل نبرة تفاؤلية، استغل موتسيبي المناسبة لتقديم تهانيه للمنتخبات الإفريقية التي نجحت في انتزاع بطاقة العبور إلى مونديال 2026. وتمنى التوفيق لكل من المغرب، والسنغال، ومصر، والجزائر، وتونس، وغانا، وجنوب إفريقيا، وكوت ديفوار، والرأس الأخضر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في تمثيل القارة السمراء أحسن تمثيل في المحفل العالمي القادم.