لم يعد الجدل القائم حول نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 مقتصرًا على الأروقة الإدارية للكاف أو كواليس الصحافة الرياضية، بل امتد ليشمل آراء أساطير القارة السمراء. فبعد القرار المثير للجنة الاستئناف داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، والقاضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بثلاثية نظيفة أمام نظيره المغربي، خرج أسطورة الكرة الليبيرية، جورج وياه، عن صمته ليقدم قراءة حاسمة للمشهد.
وياه، الذي يتابع باهتمام تفاصيل ما جرى في النهائي، لم يتردد في وضع النقاط على الحروف. ففي تصريحات نقلتها منصة ‘Soccer 212’، اختصر وياه حكاية الانسحاب السنغالي بكلمات مباشرة لا تحتمل التأويل، قائلاً: ‘إذا أردنا قول الحقيقة، فإن من يغادر أرضية الميدان وينسحب من المباراة، ثم يقرر العودة لاحقاً، فإن القانون واضح وصريح؛ هو الخاسر’.
تأتي هذه التصريحات القوية لتسلط الضوء على الفوضى التي شهدتها تلك المواجهة، حيث غادر لاعبو ‘أسود التيرانغا’ الملعب في تصرف غير رياضي، قبل أن يعودوا لاستئناف اللعب بعد مرور أكثر من ربع ساعة. وبنظر النجم الليبيري السابق، فإن هذا السلوك يمس بهيبة المنافسة القارية، ويجعل من فوز المنتخب المغربي باللقب استحقاقاً قانونياً وواقعياً بعيداً عن أي تأويلات.
بالنسبة لجمهور الكرة المغربية والعربية، تكتسي كلمة وياه أهمية خاصة، فهو ليس مجرد لاعب سابق، بل أيقونة إفريقية تركت بصمة لا تُنسى في ملاعب العالم. ودعمه للموقف المغربي يضع الضغوط من جديد على أصحاب القرار في الكاف، لترسيخ مبدأ تطبيق القانون بعيداً عن العواطف أو التوازنات الرياضية، لضمان استمرار نزاهة البطولات القارية مستقبلاً.