24 ساعة

تمرد كروي غير مسبوق.. السنغال تتشبث بكأس الأمم الإفريقية وتتحدى قرارات ‘الكاف’

في واقعة هي الأولى من نوعها في تاريخ كرة القدم الإفريقية، تشهد أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) حالة من الغليان، بعد أن اختارت الجامعة السنغالية لكرة القدم نهج التحدي المباشر، متمسكة بالكأس والميداليات الذهبية رغم القرارات الإدارية الأخيرة.

بدأت القصة بمقطع فيديو نشرته الجامعة السنغالية، يوثق لحظات تتويج ‘أسود التيرانغا’ باللقب القاري، وسط أجواء احتفالية صاخبة. ورغم أن هذا الفيديو قد يبدو في ظاهره مجرد توثيق لذكرى جميلة، إلا أن توقيته يحمل رسالة سياسية ورياضية واضحة؛ مفادها أن السنغال لا تعترف بقرار سحب اللقب ومنحه للمنتخب المغربي. هذا المشهد أعاد إشعال نار الجدل حول شرعية البطولات، وطرح تساؤلات حارقة حول مدى سلطة الهيئات الكروية القارية في تغيير نتائج حسمتها أقدام اللاعبين على المستطيل الأخضر.

ولم يقف الأمر عند حدود الفيديو، فقد نقلت تقارير إعلامية مقربة من المنتخب السنغالي مواقف حازمة للاعبين، أكدوا فيها رفضهم القاطع لتسليم الميداليات أو الكأس. هؤلاء اللاعبون يرون أن التتويج تم بـ ‘عرق الجبين’ فوق أرضية الملعب، وأن أي قرار إداري لاحق لا يمكنه محو إنجاز رياضي تحقق بشق الأنفس. هذا الإصرار يعكس قناعة راسخة لدى الجانب السنغالي بشرعية فوزهم، لكنه في الوقت ذاته يضع الملف برمته على صفيح ساخن.

ورغم الصمت الرسمي المريب من الجانب السنغالي حول الدوافع الحقيقية لنشر الفيديو، إلا أن المؤشرات الميدانية تنذر بتصعيد قد يقلب الطاولة. فنحن اليوم أمام مواجهة مفتوحة بين القرارات الإدارية التي تتخذها المكاتب المكيفة، والنتائج الميدانية التي يسطرها اللاعبون في الملاعب. فهل نحن بصدد أزمة قانونية طويلة الأمد قد تعيد رسم العلاقة بين الاتحاد القاري والاتحادات الوطنية؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه زوبعة في فنجان ستنتهي بتدخلات دبلوماسية؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن الثابت حالياً أن كرة القدم الإفريقية تعيش واحدة من أكثر فتراتها توتراً وضبابية.