أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المغرب سيعود رسمياً إلى اعتماد التوقيت العالمي (غرينتش – UTC+0) كتوقيت قانوني للبلاد، وذلك ابتداءً من يوم 20 سبتمبر المقبل. ويأتي هذا القرار ليضع حداً لنظام ‘غرينتش+1’ الذي طبقته المملكة بشكل مستمر منذ سنة 2018.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استجابة الحكومة للمطالب المتكررة للمواطنين، وبعد نقاشات مستفيضة داخل الائتلاف الحكومي حول الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذا التوقيت. ووفقاً للتصريحات الحكومية، فقد تم اتخاذ هذا القرار استجابةً للشكاوى التي ظلت تلازم نظام ‘غرينتش+1’ منذ اعتماده، خاصة ما يتعلق منها بالصعوبات التي يواجهها التلاميذ في الوصول إلى مدارسهم في ظلام الصباح الباكر، وتأثيرات التوقيت على الإيقاع اليومي والنوم.
عملياً، سيقوم المغاربة بتأخير الساعة بـ 60 دقيقة عند الساعة الثالثة صباحاً يوم 20 سبتمبر، لتصبح الساعة الثانية صباحاً. ومن المتوقع أن تقوم الأجهزة المتصلة بالإنترنت بتحديث التوقيت تلقائياً، بينما سيتطلب الأمر تعديلاً يدوياً للساعات التقليدية. كما ستشمل هذه التغييرات جداول الرحلات الجوية، وخطوط السكك الحديدية، والمواعيد الإدارية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كان الاعتماد السابق للتوقيت الصيفي يهدف إلى تقليص الفارق الزمني مع الشركاء الأوروبيين وتحسين التنافسية. ومع العودة إلى التوقيت العالمي، قد تواجه الشركات المرتبطة بالأسواق الدولية، خاصة في قطاعات التصدير والخدمات، تحديات في التنسيق الزمني، مما يستدعي منها تكييف جداول عملها مع التوقيت الجديد.
وقد ظل النقاش حول التوقيت الرسمي للبلاد حاضراً في الساحة الوطنية لسنوات، حيث اعتبره كثيرون عبئاً إضافياً على الحياة اليومية. وتأمل الحكومة من خلال هذا الإجراء الاستجابة لتطلعات فئات واسعة من المجتمع، مع موازنة التبعات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذا التحول.