24 ساعة

الرباط تحتفي بـ ‘يوبيل’ الغولف.. الأمير مولاي رشيد يترأس مأدبة عشاء ملكية بمناسبة جائزة الحسن الثاني وكأس للا مريم

في أجواء مفعمة بالرقي الرياضي وبالبصمة الملكية التاريخية، ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، مساء الجمعة بالنادي الملكي للغولف ‘دار السلام’ بالرباط، مأدبة عشاء أقامها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الدورة الخمسين لجائزة الحسن الثاني للغولف، والدورة التاسعة والعشرين لكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم.

ولدى وصول سموه إلى مكان الحفل، بصفته رئيسا للجامعة الملكية المغربية للغولف وجمعية جائزة الحسن الثاني للغولف، استعرض سمو الأمير تشكيلة من القوات المساعدة أدت له التحية الرسمية. وكان في استقباله لفيف من كبار المسؤولين الحكوميين والرياضيين، يتقدمهم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن، فاطمة الزهراء عمور، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.

كما شملت قائمة مستقبلي سموه رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، فيصل العراقي، ووالي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، محمد اليعقوبي، إضافة إلى رئيس مجلس الجهة رشيد العبدي، وعمدة مدينة الرباط فتيحة المودني، ورئيس مجلس مقاطعة السويسي عادل الأتلاسي. وحضر الاستقبال أيضاً عدد من أعضاء الجامعة الملكية المغربية للغولف وجمعية جائزة الحسن الثاني، والذين يسهرون على إنجاح هذا الحدث العالمي الذي يضع المغرب في قلب خريطة الغولف الدولية.

وتكتسي هذه الدورات أهمية رمزية كبرى، فهي ليست مجرد منافسات رياضية عابرة، بل هي احتفاء بخمسين عاماً من التميز لجائزة الحسن الثاني، وثلاثة عقود من العطاء لكأس للا مريم. وتأتي هذه الحركية الرياضية انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الرياضة رافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة، مكرسة بذلك مكانة الرباط كـ ‘عاصمة للأنوار’ ومنارة للثقافة والرياضة.

وخلال هذا الحفل البهيج، تم عرض شريط فيديو مؤسساتي لخص عقوداً من الشغف والتطور، مستحضراً اللحظات التاريخية الخالدة التي طبعت هاتين المسابقتين منذ انطلاقهما بمبادرة من الملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه، في عامي 1971 و1993. وقد أبرز الشريط كيف تحولت جائزة الحسن الثاني منذ عام 2023 إلى محطة رئيسية في ‘جولة الأبطال’ التابعة لرابطة لاعبي الغولف المحترفين، مما يعكس الثقة الدولية في التنظيم المغربي.

من جهتها، تواصل كأس للا مريم، المندرجة ضمن الدوري الأوروبي للسيدات منذ عام 2010، مسارها كفضاء للاحتفاء بالتميز الرياضي النسوي، حيث تستقطب سنوياً نخبة اللاعبات العالميات. إن هذه الاحتفالية لم تكن فقط لتكريم الأبطال، بل لتأكيد وفاء المغرب لجذوره التاريخية مع الانفتاح الطموح على المستقبل، وجعل الغولف جسراً للتواصل والحوار العالمي.