اختتم المكتب الوطني للسكك الحديدية والاتحاد الدولي للسكك الحديدية، اليوم بالرباط، أشغال المنتدى الدولي حول حلول الاستثمار وتمويل مستقبل السكك الحديدية في إفريقيا. اللقاء الذي نظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، شهد مشاركة أكثر من 250 خبيراً وفاعلاً يمثلون 20 دولة، لمناقشة سبل تسريع تطوير الشبكات السككية بالقارة.
شكل المنتدى منصة لتبادل الرؤى بين صناع القرار، والمؤسسات المالية، والمستثمرين، لضمان جاهزية المشاريع السككية للتمويل. وتمحورت النقاشات حول أربع أولويات أساسية، تشمل تعبئة رؤوس الأموال، دعم النقل الحضري المستدام، تعزيز الاندماج الإقليمي عبر ممرات الشحن، ورفع نضج المشاريع لجذب الاستثمارات.
وتوجت الأشغال بـ ‘إعلان الرباط’، الذي يشدد على الدور الاستراتيجي للقطار في تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي. ويدعو الإعلان إلى تبني آليات تمويل مبتكرة، مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتمويل المناخي، واستغلال الفرص التي تتيحها أسواق الكربون لتمويل التنقل المستدام.
كما شهد المنتدى الإطلاق الرسمي لائتلاف ‘MoveCredits’ من قبل الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، وهي مبادرة تهدف إلى تيسير ولوج قطاع النقل السككي لأسواق الكربون. وتعتمد هذه الخطوة على تقارير فنية تشير إلى إمكانية تفادي انبعاثات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050 عبر تطوير الشبكات السككية، مما يفتح آفاقاً جديدة لتمويل البنية التحتية من خلال عوائد الكربون.
ويأتي هذا الحدث كخطوة عملية لترجمة التوصيات إلى مشاريع ملموسة، بعد المسار الذي انطلق مع ‘إعلان دكار’ عام 2023، لترسيخ السكك الحديدية كركيزة أساسية للتنقل المستدام في إفريقيا.