كشف الجيش الأمريكي عن نجاح اختبارات منظومة ‘الذخيرة الدقيقة بعيدة المدى’ (LRPM) خلال فعاليات مناورات الأسد الأفريقي 2026 التي احتضنتها منطقة طانطان في المغرب.
وأوضحت الجهات المسؤولة عن المشتريات الدفاعية في الجيش الأمريكي أن مستخدمين ميدانيين أطلقوا خمس ذخائر من هذا النوع خلال مرحلة ‘الضربة العميقة’ في أوائل شهر مايو، حيث تم تنفيذ ضربات منسقة ومتزامنة أثبتت دقة النظام في التحكم الذاتي والتعامل مع أهداف متعددة في آن واحد.
تعد هذه المنظومة سلاحاً شبه ذاتي الإطلاق، يتكون من طائرة ‘ألتيوس 700’ وحمولة متطورة طورتها مراكز الأبحاث التابعة للجيش الأمريكي، وتتميز بقدرة تشغيلية تتجاوز 290 كيلومتراً، مع إمكانية الإطلاق من الجو أو الأرض. وقد أظهرت الاختبارات قدرة هذه الذخائر على العمل بنظام ‘قطيع الذئاب’، وهو مفهوم دفاعي يعتمد على شبكة من الذخائر المتصلة التي تخترق أراضي العدو بشكل مستقل.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن المغرب يظل الشريك الأفضل لاستضافة هذه التدريبات، واصفاً ‘الأسد الأفريقي’ بـ ‘مختبر للابتكار’ يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في سيناريوهات واقعية.
تأتي هذه التجارب في وقت يشهد فيه التعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن مرحلة جديدة، حيث تتجه اللجنة العسكرية في مجلس الشيوخ الأمريكي لتعزيز مكانة المغرب كشريك عسكري رائد في أفريقيا، ضمن خطط تشمل توسيع نطاق التدريبات المشتركة، وتطوير مراكز متخصصة في الطائرات المسيرة، ودعم تحديث القوات المسلحة الملكية عبر المشتريات الدفاعية الأمريكية، في إطار خريطة طريق التعاون الدفاعي 2026-2036.