مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، عادت إشكالية النقل المدرسي لتتصدر واجهة النقاش العمومي في العديد من الجماعات الترابية بإقليم إفران. وتأتي هذه العودة في ظل عجز واضح في عدد الحافلات المتاحة مقابل تزايد أعداد التلاميذ المتمدرسين، مما يجدد المخاوف بشأن قدرة المنظومة الحالية على تلبية الاحتياجات المتنامية.
وتعيش العائلات، خاصة في المناطق القروية والجبلية، معاناة يومية لضمان وصول أبنائها إلى المؤسسات التعليمية، في ظل الاكتظاظ الذي تشهده بعض الحافلات ومحدودية العرض. هذا الوضع يطرح تساؤلات ملحة حول مدى ملاءمة الأسطول الحالي للنمو الديموغرافي والاحتياجات التعليمية، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بشروط السلامة وجودة الخدمات المقدمة.
وفي هذا السياق، يتجدد النقاش حول الأدوار المنوطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم قطاع النقل المدرسي، باعتباره رافعة أساسية للحد من الهدر المدرسي وتحقيق تكافؤ الفرص. إذ يظل بعد المؤسسات التعليمية عن مقرات سكن التلاميذ عائقاً حقيقياً أمام استمرار العديد منهم في مسارهم الدراسي.
ويؤكد مراقبون محليون أن حل هذه المعضلة يتطلب تجاوز الحلول الظرفية والانتقال إلى تخطيط استباقي يأخذ بعين الاعتبار التوزيع الجغرافي للمؤسسات والمسافات اليومية المقطوعة. كما تقع المسؤولية على عاتق مختلف المتدخلين، من سلطات إقليمية ومجالس جماعية، لتقييم الاحتياجات الحقيقية وتوفير حلول مستدامة.
وتنتظر الساكنة المحلية توضيحات رسمية حول حجم الأسطول المتوفر، وعدد المستفيدين، وطبيعة التدخلات المبرمجة لتغطية الخصاص، تفادياً لتحول صعوبات التنقل إلى عائق إضافي يهدد المسار الدراسي لأطفال الإقليم.