انتشر في الساعات القليلة الماضية مقطع صوتي أثار الكثير من القلق والارتباك بين سكان مدينة وزان وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث ادعى صاحبه وقوع محاولة اختطاف طفل من قبل شخصين يمتطيان دراجة نارية كبيرة، مشيراً إلى حالة استنفار أمني بالمنطقة. لكن، ولحسن الحظ، كان للجهات الأمنية كلمتها الحاسمة لقطع الطريق أمام هذه الأخبار الزائفة.
وفي هذا الإطار، خرجت ولاية أمن تطوان، اليوم الأربعاء، لتكذب بشكل قاطع ما ورد في هذا التسجيل الصوتي الذي تبلغ مدته دقيقة وثلاث عشرة ثانية. وأوضحت المصالح الأمنية أن تحرياتها الدقيقة، التي انطلقت فور رصد هذا المقطع، أظهرت أن القصة لا تمت للواقع بصلة، وأن الأمر يتعلق بوقائع تعود إلى يوم 6 مارس الجاري.
وكشفت التحقيقات أن عناصر الأمن بوزان كانت قد انتقلت حينها إلى أحد أحياء المدينة لمعاينة حادثة سير جسيمة وقعت بين دراجتين ناريتين. وأثناء هذه الواقعة، تصادف مرور طفل يبلغ من العمر سبع سنوات، حيث أصيب بحالة ذعر شديدة بسبب ضجيج الحادث والارتباك الذي أعقبه. وهنا تدخل قائد الدراجة النارية الكبيرة بحسن نية لتهدئة روع الطفل، إلا أن الأخير، وفي لحظة خوف، لاذ بالفرار ظناً منه أن هناك محاولة لاختطافه، وهو السيناريو الذي أكده شهود عيان كانوا حاضرين في مسرح الحادث.
ولم تكتفِ المصالح الأمنية بنفي الخبر، بل جددت تأكيدها على التزامها الصارم بمحاربة كل ما من شأنه المساس بالشعور العام بالأمن، ومواجهة الأخبار الزائفة التي يتم ترويجها عبر تطبيقات المراسلة الفورية، والتي تهدف في كثير من الأحيان إلى بث الرعب في نفوس المواطنين دون مبرر.
إن هذه الحادثة تعيد طرح السؤال بجدية حول ضرورة تحري الدقة قبل تداول المقاطع الصوتية والمنشورات التي تفتقر إلى أي مصدر رسمي، خاصة وأن ترويع المواطنين بإشاعات من هذا النوع يظل تصرفاً مرفوضاً قانونياً وأخلاقياً.