24 ساعة

وساطة قطرية لتهدئة التوترات بالشرق الأوسط: تحذيرات من المساس بأمن الطاقة

في ظل أجواء إقليمية مشحونة ومخاوف متصاعدة من اتساع رقعة الصراع، أجري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اليوم الاثنين، مباحثات هاتفية هامة مع كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية.

تركز جوهر الاتصال على بحث التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، والتي باتت تلقي بظلالها الثقيلة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وخلال هذه المباحثات، جدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن موقف قطر الثابت والرافض للانتهاكات، مؤكداً استنكار الدوحة للهجمات الإيرانية الأخيرة، وشدد على أنه لا يمكن قبول أي مبررات لهذه التحركات التي تزيد من تعقيد المشهد.

وفي الوقت الذي تحرص فيه الدوحة دائماً على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية والقيام بدور الوسيط النزيه لتقريب وجهات النظر بين طهران والمجتمع الدولي، وجه الوزير القطري رسالة قوية ومباشرة؛ إذ اعتبر أن استهداف المنشآت الطاقية يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة البحرية، ناهيك عن التداعيات البيئية الخطيرة.

من جانبها، تقاطعت رؤية الممثلة الأوروبية كايا كالاس مع الطرح القطري، حيث أكدت على ضرورة تغليب صوت العقل وضبط النفس. وشددت كالاس على أن الأولوية القصوى حالياً هي خفض التصعيد والعودة الفورية إلى طاولات المفاوضات والمسارات الدبلوماسية، بدلاً من الانزلاق نحو مزيد من الفوضى التي لا تحمد عقباها.

ويبدو أن هذه المباحثات تأتي في توقيت دقيق، حيث تراهن الأطراف الدولية على الدبلوماسية القطرية النشطة لاحتواء الموقف قبل أن يتفاقم، خاصة وأن استقرار الشرق الأوسط لم يعد شأناً إقليمياً فحسب، بل صار عموداً فقرياً لاستقرار الاقتصاد العالمي.