رفض محيي الدين حجاج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ما وصفه بـ ‘المزايدات السياسية’ ومحاولات بعض الأطراف التنصل من مسؤولياتها في تدبير القطاعات التي تشرف عليها. وأكد حجاج، خلال لقاء تواصلي للحزب نظم بـ ‘أجلموس’، أن ملف التعمير يتطلب وضوحاً في تحديد المسؤوليات، مستغرباً محاولة الحزب المشرف على هذا القطاع الحكومي توجيه انتقادات للآخرين بخصوص مشاكل مرتبطة بذات المجال.
وشدد المتحدث على أن المسؤولية السياسية تقتضي عرض الحصيلة ومواجهة المواطنين عوض البحث عن ‘كباش فداء’ انتخابيين، مبرزاً أن حزب الأصالة والمعاصرة يتحمل المسؤولية بخصوص قطاع التعمير كونه يرأس جهة مراكش-آسفي ويشرف على الوزارة الوصية. كما انتقد حجاج مواقف بعض المنتخبين، متسائلاً عن غيابهم طيلة سنوات قبل تذكرهم لقضايا المواطنين مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
من جانبه، أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للحزب، أن المغرب راكم مساراً طويلاً من الإصلاحات منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، مشدداً على أن دور الفاعلين السياسيين هو تعزيز هذه الدينامية وليس إضعافها بحسابات ظرفية. ودعا أوجار إلى التزام المسؤولية الأخلاقية والسياسية داخل الأغلبية، مشيراً إلى أن المشاركة الحكومية تقتضي تحمل تبعات القرار في ‘الضراء والسراء’ بدلاً من نهج سياسة ‘الانتقائية’.
وأوضح أوجار أن التجمع الوطني للأحرار يعتز بحصيلته ويدافع عن عمل الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، محذراً في الوقت ذاته من ممارسات غير أخلاقية تظهر قبيل الانتخابات، مثل ‘استقطاب المرشحين’ بأساليب تسيء للعمل الحزبي. واختتم بالتأكيد على أن الحزب سيخوض المرحلة المقبلة برصيده التنظيمي وكفاءاته، بعيداً عن ‘الميركاتو السياسي’، معتبراً أن الرهان الأساسي يظل هو الحفاظ على الثقة في المؤسسات وسمو الأخلاق السياسية فوق الحسابات الضيقة.